
أكد ادريس لشكر الكاتب الأول حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ،خلال لقاء «في حضرة السؤال» بمؤسسة الفقيه التطواني، بمقر الاتحاد الاشتراكي بالرباط، على حضور التاريخي للحزب في المشهد السياسي المغربي، داعيا إلى مساءلة الحاضر وبناء بديل واقعي.
بخصوص أزمة اقتحام مدينة سبتة ،ربط لشكر ظاهرة هجرة الشباب بنقص الأفق وفقدان الثقة في السياسة والمؤسسات ،معتبرا أن معالجة الهجرة تتطلب إحياء المشاركة السياسية وإعطاء الشباب أسباباً للبقاء، لا حلولا أمنية أو مؤقتة فقط.
ودعا زعيم الاتحاد الاشتراكي إلى ضرورة الإصلاح سياسي ومؤسساتي، مشيرا إلى أن الانتخابات المقبلة اختبار لصدق الإصلاح وضع إصلاح الحكامة ، مع التركيز على وضوح المسؤوليات، المحاسبة، وإعادة تنظيم العلاقة بين الحكومة والبرلمان والمؤسسات.
ودافع ادريس لشكر عن خيار «معارضة مسؤولة» الذي اتخذه الاتحاد الاشتراكي، لكنه أقر بوجود تحديات في تحويل المواقف إلى تأثير ملموس.
وقال إن الدستور منح المعارضة أدوات رقابية لكنها تبقى مرتبطة بتوازنات السلطة.
وانتقد منطق الريع والاحتكار، ودعا إلى اقتصاد تنافسي يوفر تكافؤ الفرص ويشجّع الاستثمار الخاص بالتكامل مع العام.
وشدد على ضرورة معالجة التقاعد، المقاصة، وخلق فرص تشغيل حقيقية بعيداً عن الإحصاءات الشكلية.

أكد لشكر ،مواقف الحزب بشأن قضايا الاعتقال والتعبير وطلب العفو عن بعض المعتقلين، مع دعوة لجعل الحقوق محور عمل دائم وليس مناسباتيّا.
برنامج الاتحاد
وأعلن أن الاتحاد سيقدّم برنامجه الرسمي في 28 غشت عبر «20 التزاماً» واضحة تركز على العدالة الضريبية، محاربة الفساد، وإصلاح الحكامة، بهدف تسهيل مساءلة الحزب لاحقا.
واعتبر المؤسسة الملكية جهة تحكيمية تلعب دوراً حاسماً عند تفاقم الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، واستشهد بتوجيهات ملكية بشأن الفلاحة.
وعلق لشكر على انضمام لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة بالقول :” لقجع وأخنوش وجهان لعملة واحدة من حيث المنطق التدبيري والخيارات الاقتصادية”.
أعرب عن استياءه من محاولة تحويل النجاح الرياضي الخاص بلقجع إلى رصيد سياسي حزبي، معتبرا ذلك «خلطا خطيرا» بين المهام الوطنية والاستثمار السياسي.
دعا إلى عدم اختزال المنافسة السياسية في شخصين أو حزبين، ورأى أن الشعب يحتاج إلى بديل حقيقي يركز على البعد الاجتماعي والعدالة، لا مجرد الاستفادة من شعبية رياضية.