مطالب بفتح تحقيق في إصدار شواهد طبية باللغة الإسبانية .. من يسمح بهذا التجاوز؟

تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق في ظاهرة لجوء بعض الأطباء  إلى تحرير شواهد طبية باللغة الإسبانية،  مما يثير  العديد من علامات الاستفهام حول مدى احترام الاختصاصات المهنية والإطار القانوني المنظم لها.

فمهمة الطبيب تقتصر على تشخيص الحالة الصحية للمريض وإصدار الشهادة الطبية، في حين أن ترجمة الوثائق الرسمية إلى اللغات الأجنبية تدخل ضمن الاختصاص الحصري للمترجمين المحلفين المقبولين لدى المحاكم المغربية والمنضوين تحت لواء الهيئة الوطنية للمترجمين المحلفين بالمغرب.

كما أن الشهادات الطبية بالمغرب تحرر، من حيث الأصل ووفقا لما جرت عليه العادة والقانون ، باللغتين العربية أو الفرنسية، مما يطرح أسئلة مشروعة: من رخص لهذه الممارسة؟ وهل تستند إلى نص قانوني أو تنظيمي؟ ومن يراقب احترام الاختصاصات المهنية؟

وتزداد التساؤلات مع تداول معطيات تفيد بأن القنصلية الإسبانية بالرباط تقبل هذه الشواهد الطبية المحررة مباشرة باللغة الإسبانية ضمن ملفات التأشيرة. فهل توجد اتفاقيات أو ترتيبات قانونية تسمح بذلك؟ وإذا كانت موجودة، فلماذا لم يتم الإعلان عنها بكل وضوح؟ أما إذا لم يكن هناك أي سند قانوني، فمن يتحمل مسؤولية استمرار هذه الممارسة؟ إن هذه الأسئلة تستوجب توضيحات رسمية من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والهيئة الوطنية للأطباء، والهيئة الوطنية للمترجمين المحلفين بالمغرب، بما يضمن احترام القانون، وحماية الاختصاصات المهنية، وصون مصداقية الوثائق الرسمية، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد