دانت دول عربية عدة بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية على أراضيها اليوم الأحد، بعد سقوط صواريخ وطائرات مسيّرة ونقاط استهداف متفرقة، في تصعيد وصفتها هذه الدول بأنه “خطير” ويعرقل الجهود الرامية إلى احتواء التوتر في المنطقة.
الادانات الوطنية
وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية القطرية إن الاعتداءات الإيرانية التي طاولت قطر ودول عربية أخرى تمثل “تصعيداً خطيراً” و”انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها”. وحملت طهران “المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات”، مؤكدة أن قطر تحتفظ “بالحق الكامل في الرد” بموجب القانون الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ودعت لوقف فوري وشامل للأعمال العسكرية والعودة إلى مسار الحوار.
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية، من جهتها ،عن “إدانتها واستنكارها الشديدين” للاعتداءات التي استهدفت الكويت صباح الأحد، ووصفتها بأنها “نهج عدائي متكرر” ويعد انتهاكاً جسيماً لسيادتها، مؤكدة احتفاظها بكامل حقوقها لاتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما أدانت سلطنة عمان استهداف مواقع في محافظة مسندم بواسطة طائرات مسيّرة، وفق وكالة الأنباء العمانية، وأكدت أنها تتخذ “كافة الإجراءات اللازمة” للتعامل مع المستجدات وضمان سلامة البلاد والسكان.
و أعلن الجيش الأردني سقوط ثلاثة صواريخ قادمة من إيران فجر الأحد داخل أراضي المملكة دون تسجيل إصابات تذكر، مع أضرار مادية طفيفة. وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة إن فرق الهندسة باشرت تأمين المواقع، مؤكدة أن الأردن “لن تسمح باستخدام أجوائه أو أراضيه ساحة للصراع” وأن القوات في أعلى درجات الجاهزية.
سياق وتتابع الأحداث
هذه التطورات تأتي في سياق موجة هجمات إيرانية نسبت إليها عدة سلطات إقليمية، تتزامن مع ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية وبيانات متبادلة للتهديد والتحذير. وتضع هذه الحوادث دول الخليج والأردن أمام اختبار لردودها الأمنية والدبلوماسية في ظل تصاعد الخطاب والتصعيد الميداني.
الدول المستهدفة اعتبرت أن هذه الاعتداءات تقوض المساعي الدبلوماسية لخفض التوتر وتعرض الأمن الإقليمي والملاحة البحرية للخطر، فيما لم تصدر حتى الآن بيانات موحدة من تحالف إقليمي أو دولي حول آلية استجابة جماعية.
التداعيات المتوقعة
*رفع درجات التأهب في المناطق الحدودية والمطارات والموانئ، وتعزيز مراقبة الأجواء والسواحل، إلى جانب تحريك وحدات الهندسة للتعامل مع مخلفات الصواريخ والطائرات المسيرة.
*تزايد المخاطر على الملاحة البحرية في الخليج وممرات تصدير الطاقة قد ينعكس على أسواق النفط والأسعار العالمية إذا استمر التعطيل.
*تصاعد ردود الفعل يجعل مبادرات الوساطة والاتفاقات الإقليمية مؤثرة لكن هشّة ما لم تُرافقها آليات فعّالة للتحقق والتهدئة.
احتمالات الرد القانوني والدولي:
تصريحات الحكومات بأنها تحتفظ بحق الرد واحتكامها للقانون الدولي قد تفتح مسارات قانونية ودبلوماسية، إضافة إلى دعوات محتملة لاجتماعات طارئة عربية أو دولية.