غدًا السبت على ملعب “نيويورك — نيو جيرسي”، في لقاء يصفه الجميع بأنه امتحان حقيقي و”قمة كبيرة” قد تحسمها تفاصيل صغيرة.
وصرَّح الناخب الوطني المغربي محمد وهبي من نيوجيرسي أن معنويات المنتخب “مرتفعة”، وأن الفريق سيخوض مواجهة البرازيل “بثقة” مع احترام كبير لخصم يعتبره منظّمًا وقويًا تحت قيادة كارلو أنشيلوتي. وأكد وهبي أن الإصابات التي طالت نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي تم التعامل معها بتفاهم مع اللاعبين المستهدفين، مستدركًا أن تبديلات التشكيلة لن تقود إلى تغيير جذري في أسلوب اللعب: “حضّرنا لهذا الاستحقاق، ولن نجري تغييرات شاملة. سنحافظ على نظامنا وطريقة لعبنا”. وشدّد على بُعد نفسي مهم عند مواجهة منتخب بمستوى البرازيل، قائلاً: “الاحترام ضروري، لكن لا يجب المبالغة فيه. لقد ارتقى المغرب إلى وضع آخر، وعلينا أن نكون في مستوى موقعنا الجديد”.
من جهته، عبّر قائد المنتخب أشرف حكيمي عن تطلّع المجموعة إلى “تحقيق إنجاز كبير” خلال هذا المونديال، مؤكداً أن اللاعبين يدركون خطورة الهجوم البرازيلي ويعملون على مواجهة تلك القوة بدفاع جماعي وتضامن داخلي. وقال حكيمي إن اللقاء سيكون متكافئًا وأن النتائج قد تبتُّ بقطعة صغيرة من تفاصيل الأداء، وأضاف أن الجيل الحالي للمغرب يحافظ على نفس القيم التي قادته بعيدًا في 2022 مع فروق تكتيكية وفنية، مشيراً إلى جهوزية المجموعة والتكيّف مع الحرارة بعد وصول مبكّر إلى الولايات المتحدة.
من الجانب البرازيلي، وصف مدرب سيليساو كارلو أنشيلوتي المغرب بأنه “منتخب قوي جدًا” ويحتكم إلى تنظيم وانضباط تكتيكي لمواجهة جودة ومؤهلات اللاعبين المغاربة، مبرزًا أن فريقه يسعى إلى فرض أسلوبه والاعتماد على الاستمرارية في التشكيلة المُحتملة، رغم غياب النجم نيمار للإصابة. وأكد أنشيلوتي احترامه الكبير للمنافس وحذر من أن المباراة ستكون “صعبة للغاية” لأنها اختبار حقيقي لروح المنتخب الانضباط والانسجام.
وأضاف فينيسيوس جونيور، نجم البرازيل وريال مدريد، أن المغرب قادر على تحقيق “إنجاز كبير” ومفاجأة الكثيرين كما فعل سابقًا، مشيدًا بجودة لاعبيه أمثال براهيم دياز وحكيمي، ومؤكدًا أن بلوغ الأدوار المتقدّمة يمرّ عبر هجوم ودفاع متكاملين.
المخرج العام للمواجهة يظهر واضحًا: فريقان يملكان الإمكانات والسمعة والتطلعات، ما يجعل التوقعات مفتوحة ونتيجة المباراة رهينة بتنفيذ التكتيك، الانضباط البدني والذهني، والقدرة على الحسم في اللحظات الحرجة. ورغم اختلافات الأسلوب وغياب بعض عناصر كل فريق، فإن كلا المنتخبين يدخلان اللقاء بعزم على الانطلاق بشكل إيجابي في مجموعة تضم منافسين أقوياء، ما يرفع من أهمية مباراة الغد باعتبارها بطاقة انطلاق حاسمة لمسار كل منتخب في الدورة.
*علي الانصاري