تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، نظم المركز الإفريقي للتكوين والبحث الإداري من أجل التنمية (كافراد)، بمدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 13 ماي 2026، منتدى دوليا رفيع المستوى مخصصا لمواضيع الذكاء الاصطناعي، والانتقال الرقمي، والطاقة، والربط القاري بإفريقيا.
المنتدى ترأست جلسته الافتتاحية، السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ورئيسة مجلس إدارة المركز الإفريقي للتكوين والبحث الإداري من أجل التنمية، وسط حضور افريقي كبير.
أكدت السيدة الوزيرة في كلمتها، أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية أضحت اليوم في صلب رهانات السيادة، والتنافسية الاقتصادية، وتحديث العمل العمومي.

كما أبرزت أن القارة الإفريقية تتوفر حاليا على مؤهلات كبيرة تمكنها من بلورة رؤيتها الخاصة في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي، استنادا إلى مبادئ التعاون، والابتكار، وتنمية الكفاءات، والسيادة التكنولوجية. واستعرضت، في هذا السياق، التوجهات التي يعتمدها المغرب من خلال مبادرات «المغرب الرقمي 2030»، و«AI Made in Morocco»، وقطب المغرب الرقمي لأجل التنمية المستدامة D4SD، فضلا عن مشروع «JAZARI ROOT».
وقد عرف هذا المنتدى الدولي مشاركة وزراء، وسفراء، وممثلي منظمات دولية، وخبراء، وأكاديميين، وفاعلين في المجال الرقمي، قدموا من عدة بلدان إفريقية ومن بلدان شريكة، وذلك لمناقشة القضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والانتقال الطاقي، والربط القاري، والتحول الرقمي بالقارة الإفريقية.
كما تم خلال الجلسة الافتتاحية توقيع الوزراء والشخصيات الحاضرة على السجل الذهبي للمركز الإفريقي للتكوين والبحث الإداري من أجل التنمية.

يذكر أن مركز كافراد وهو منظمة البيحكومية الإفريقية ،يديره السيد الدكتور كوفي ديدونيه أسوفي، وتعهد منذ انتخابه بإخراجه من خموله وتزويده باستراتيجيات جديدة تتكيف بشكل أفضل مع سياق التقلبات وعدم اليقين والتعقيد والغموض الجديد (أو المعروف اختصارا بـ VICA)، في إطار التحول وتعزيز القدرات المؤسسية للمنظمة.
وكان مجلس الإدارة كافراد قد انتخب كوفي ديدونيه أسوفي ، في دورته العادية التاسعة والخمسين، المنعقدة في الرباط في 9 يوليوز 2024، على رأس المؤسسة الافريقية المرموقة والتي أُحدثت في سنة 1962 من قبل منظمة الوحدة الإفريقية، والتي أصبحت فيما بعد الاتحاد الإفريقي، وهي أول منظمة مكرسة لبناء وإعادة وتحديث أنظمة الإدارة والحكامة في إفريقيا بشكل مستمر، فضلاً عن توحيد وإضفاء الطابع الإفريقي على تدريب كبار المسؤولين في الدولة.
ويمثل انتخاب الدكتور كوفي حقبة جديدة في تاريخ المؤسسة، حيث أثار انتخابه حماسًا غير مسبوق من طرف جميع الدول الأعضاء في كافراد وكذا شركائه.

ويشير هذا الانتخاب الى رغبة مجلس الإدارة في بناء كافراد جديد يتمتع بالموارد القانونية والمؤسسية والبشرية والمالية الكافية لتعزيز التميز في التعليم المستمر وإعداد الجيل القادم من كبار المسؤولين والقادة في مجال الإدارة العمومية.
في هذا الإطار، تعهد الدكتور كوفي ديدوني أسوفي، معتمدًا على الثقة التي منحها له مجلس الإدارة والأمل الذي أثاره انتخابه، بإجراء إصلاح كامل وعميق للمنظمة بهدف جعلها مركزًا فريدًا للتميز في التحول الهيكلي والنظامي والرقمي والذكي للإدارات العمومية والخاصة في إفريقيا، كعامل للتكامل الإقليمي وأساس للتنمية المستدامة والشاملة.