صدر مؤخرا للكاتب والباحث الجامعي موحى الناجي، عمل إبداعي باللغة العربية بعنوان “النور الهادئ”.
وينهل هذا المؤلف، الذي يقع في 220 صفحة من الحجم المتوسط والصادر عن دار النشر المغربية أبي رقراق، من معين الكتابة الأدبية ليجعل منها فضاء خصبا لتشكيل الوعي وصقل الذائقة الجمالية لدى الأجيال الصاعدة. وحسب مؤلف الكتاب، فإن هذا الإصدار لا يكتفي بسرد الحكاية، بل يراهن على الأدب باعتباره أفقا للتفكير، وأداة لإعادة مساءلة الذات والمجتمع في آن واحد.
وتحكي هذه الرواية بطريقة جميلة إنجازات ومتاعب إطار مغربي، و لد في قرية صغيرة في سفوح الأطلس المتوسط من عائلة أمازيغية فقيرة في نهاية فترة الحماية الفرنسية، وبفضل التعليم والتكوين، أصبح طبيبا، وكرس حياته لضمان أمن وعيش عائلته.
ومن خلال العمل والكد والاجتهاد، ودون إنكار أصوله الأمازيغية، نجح في صعود السلم الاجتماعي في مغرب يشهد تحولات كبيرة، ولسوء الحظ، أصيب بمرض عضال، لكنه لم يستسلم أمام هذا المرض الفتاك حتى آخر نفس في حياته.
وتابع موحى الناجي أنه رغم أن القصة تنطلق من يوميات عائلة بسيطة في بلدة بضواحي بني ملال، نشأت متماسكة وسعيدة بنجاح أبنائها، فإن الموت ما يلبث أن يضرب بعنف، فيتغي ر كل شيء.
كما أن حضور الشخصية المركزية، يضيف الباحث الجامعي، لا يحول دون توسيع الرؤية، لتغدو السيرة الذاتية نافذة على بلد وحقبة وتحولات اجتماعية وسوسيو-اقتصادية وقيمية.
يذكر أن موحى الناجي هو أكاديمي مغربي ذو اهتمامات بحثية في مجالات اللسانيات والثقافة والمجتمع والهجرة، وقضايا الجنسين واللغة، وهو مؤسس ورئيس المعهد الدولي للغات والثقافات بفاس.
وفي جعبة الناجي العديد من المؤلفات والمنشورات في اللسانيات والدراسات الثقافية والهجرة والتعليم والنوع الاجتماعي.
كما صدرت له روايتان باللغة الفرنسية، ومنشورات باللغة الإنجليزية من ضمنها “المغاربة المسلمون في أوروبا” (روتليدج)، و”التعدد الثقافي والديمقراطية في شمال إفريقيا” (بلوكريف).