في سياق الحركية الأكاديمية والعلمية التي يشهدها ماستر الدراسات السياسية والمؤسساتية المعمقة وماستر الدراسات السياسية والدولية، بشعبة القانون العام والعلوم السياسية، نظّمت جامعة محمد الخامس بالرباط لقاء علميا بارزا جمع نخبة من الأساتذة والباحثين وطلبة سلكي الماستر والدكتوراه، لمناقشة موضوع راهن يتمحور حول “السياسة الخارجية للمغرب: من التكيّف إلى الفعل الاستباقي”. وقد شكّلت هذه الندوة محطة علمية متميزة، اتسمت بنقاشات معمقة قاربت التحولات المتسارعة التي يعرفها النظام الدولي، وما تطرحه من تحديات معقدة، مقابل تموقع المغرب بدبلوماسية قائمة على ثوابت راسخة، وأدوات متجددة، وحصيلة متنامية من المكاسب.

وشهد اللقاء تألقا لافتا لمداخلة السفيرة لمياء الراضي، التي قدّمت تحليلا دقيقا لمسار الدبلوماسية المغربية، مبرزة قدرتها على التوفيق بين استمرارية الاختيارات الاستراتيجية ومرونة التفاعل مع التحولات الدولية. كما عكس تدخلها مزيجا من العمق الأكاديمي والخبرة العملية، بما أغنى النقاش وفتح آفاقا جديدة للتفكير. وقد تحوّل هذا الموعد العلمي إلى فضاء للحوار المفتوح، تناول قضايا دولية آنية وإشكالات محورية ترتبط بموقع المغرب في عالم يتسم بتغير موازين القوى وارتفاع منسوب اللايقين، وسط إشادة واسعة بمساهمة مختلف المتدخلين من أساتذة وطلبة في إغناء النقاش وتعميق الرؤية.