بعد إعلان نتائج الاستفتاء الدستوري الإيطالي الذي جرى يومي 22 و23 مارس 2026، أعرب جوزيبي كونتي، رئيس الوزراء الإيطالي السابق وزعيم حركة “خمس النجوم”، عن سعادته بفوز خيار رفض التعديلات المقترحة على النظام القضائي، قائلا: «لقد فعلناها! فليحيا الدستور!» هذا التصريح جاء بعد أن صوت الناخبون بنسبة تفوق الـ53% ضد الإصلاحات التي كانت الحكومة الحالية برئاسة جورجيا ميلوني قد طرحتها، والتي تضمنت فصل مسارات المهنة القضائية وإنشاء محكمة تأديبية عليا مستقلة، ما أثار جدلا واسعا حول استقلال القضاء وتوازن السلطات.
ردّة فعل كونتي لم تكن مجرد احتفال سياسي، بل حملت أبعادا دستورية واستراتيجية، إذ اعتبر النصر الشعبي بمثابة تأكيد على قوة إرادة المواطنين في حماية المؤسسات الدستورية والديمقراطية الإيطالية. وفي الوقت نفسه، تعكس هذه النتائج رسالة واضحة للحكومة الحالية بضرورة إعادة النظر في سياساتها المثيرة للجدل، بينما يواصل كونتي تعزيز موقعه السياسي قبل الانتخابات الوطنية المقبلة، مؤكدا أن الدفاع عن الدستور يظل حجر الزاوية لأي مشروع سياسي في إيطاليا.