في ظل ارتفاع قياسي لأسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران، توصل مجلس الاتحاد الأوروبي إلى توافق قبل منتصف ليلة القمة. فمن جهة تعاني إيطاليا وبلجيكا من قلق بالغ، خاصة بعد إعلان قطر، أكبر مزوّد للغاز لأوروبا، أن الهجمات الإيرانية على منشأة رأس لفان ستسبب تداعيات كبيرة قد تمتد أعمال الإصلاح فيها من ثلاث إلى خمس سنوات، وفق تصريح وزير الطاقة القطري سعد شريدة الكعبي. وقد زادت هذه التطورات الضغوط على القادة الأوروبيين لاتخاذ إجراءات فورية تعوّض هذه الخسائر وتحدّ من أثر الأزمة على الأسواق والمستهلكين.
وفي ختام الاجتماع، طالبت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني بإصلاح سريع لسوق الكربون الأوروبي (ETS)، بينما اعتمد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس موقفا أكثر حذرا، مع القبول بتطبيق بعض المرونة لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار دون المساس بخطط الاتحاد الأوروبي طويلة الأمد للحد من الانبعاثات الكربونية. وعرضت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أربع حزم من الإجراءات التي تهدف إلى استقرار سوق الطاقة وضمان حماية المستهلكين في مواجهة الأزمة الحالية.