وأقيم هذا المعرض بتعاون مع جمعية “ذاكرة فرنسا-المغرب”، بهدف إبراز الذاكرة التاريخية المشتركة بين المغرب وفرنسا، من خلال تسليط الضوء على الدور الذي اضطلع به الجنود المغاربة ضمن القوات المشاركة في هذين النزاعين العالميين، حيث قدموا تضحيات جسيمة على مختلف الجبهات، وساهموا في محطات حاسمة من تاريخ أوروبا والعالم خلال القرن العشرين.
وضم المعرض صورا أرشيفية ووثائق تاريخية غير منشورة من قبل، إلى جانب شهادات توثق المسارات الإنسانية والعسكرية لهؤلاء المقاومين وظروف انخراطهم في ساحات القتال. كما أتاح للزوار، الذين توافدوا بأعداد كبيرة، فرصة فهم السياقين التاريخي والسياسي لتلك المرحلة بشكل أفضل، مع إبراز حجم التضحيات التي قدمها الجنود المغاربة دفاعا عن مبادئ الحرية والكرامة.
وشكل هذا الحدث مناسبة لإبراز الروابط الإنسانية العميقة التي نسجت بين الشعبين المغربي والفرنسي عبر هذه المحطات المشتركة، حيث ساهمت التضحيات التي قدمها الجنود في ساحات المعارك في ترسيخ علاقات تاريخية قائمة على الاحترام المتبادل والاعتراف بالأعمال البطولية التي تحققت في تلك الظروف الصعبة.
وتزامن تنظيم هذا المعرض مع الأيام المفتوحة التي تنظمها القنصلية كل آخر سبت من الشهر، ما أثار اهتماما خاصا لدى أفراد الجالية المغربية والباحثين والمتخصصين في تاريخ العلاقات المغربية-الفرنسية.