و يدخل الفريقان هذه المباراة بطموحات متباينة،حيث يسعى فريق “القلعة الحمراء” لانتزاع الفوز في هذه القمة المرتقبة من أجل الإنفراد بصدارة البطولة، فيما يطمح الفريق العسكري للتوقيع على نتيجة إيجابية وتفادي الخسارة، لتقليص الفارق بينه وبين المتصدر من جهة ،وكوكبة المطاردين من جهة أخرى.
ويحتل فريق الوداد الرياضي حاليا المركز الثاني برصيد 26 نقطة بفارق نقطة واحدة عن غريمه التقليدي الرجاء الرياضي ،الذي يعتلي سبورة الترتيب مؤقتا ،بينما يتمركز فريق الجيش الملكي في الرتبة الخامسة بمجموع 22 نقطة.
مستفيدا من عملي الأرض الجمهور ،يدخل فريق الوداد الرياضي هذه المواجهة منتشيا بفوزه الثمين على حامل اللقب، فريق نهضة بركان ، وعينه على الظفر بالنقاط الثلاث من أجل تجريد الرجاء الرياضي من كرسي الصدارة، في انتظار اجراء باقي مبارياته المؤجلة التي سيعمل على استغلالها لتعميق الفارق عن مطارديه ،وتأكيد نواياه في البصم على موسم استثنائي .
ويتوقع أن يكون فريق الوداد محروما خلال مباراة اليوم من خدمات عميده المخضرم نورالدين أمرابط ،الذي تعرض في المباراة الأخيرة ضد نهضة بركان لتمزق عضلي في الفخذ الأيمن، لكن هذا الغياب لن يؤثر على مردود الفريق باعتباره توفره على ترسانة من اللاعبين المخضرمين والموهوبين يقودهم النجم المتألق حكيم زياش .
وفي الجهة المقابلة يسعى فريق الجيش الملكي ،الذي سيكون بدوره مؤازرا بحوالي 2500 مناصر، لتأكيد صحوته ،وتزكية فوزه الكاسح على النادي المكناسي بثلاثية نظيفة خلال الدورة 14 ، واللحاق بطابور المطاردة في انتظار أن يجري باقي مبارياته المؤجلة بحكم إلتزاماته الإفريقية .
وتحوم الشكوك حول مشاركة الحارس رضا التكناوتي، الذي يعاني من إصابة على مستوى الكتف، كان قد تعرض لها خلال مواجهة اتحاد تواركة، حيث يخضع حاليا للعلاج في انتظار الحسم في مدى جاهزيته.
وتحمل مباراة “الكلاسيكو” بين الوداد الرياضي والجيش الملكي في هذا التوقيت من البطولة الوطنية الاحترافية رهانات عدة ، إذ لا تقتصر أهميتها على بعدها التاريخي فقط، بل تمتد إلى تأثيرها المباشر في السباق على اعتلاء الصدارة ، ما يجعلها محط أنظار الجماهير ومنعطفا حاسما في مسار الفريقين خلال الموسم الحالي.
وعلى غرار باقي المباريات الكلاسيكية التي جمعت الفريقين عبر التاريخ ،تعيش الجماهير الودادية والعسكرية على إيقاع هذه المباراة ،التي تأتي في ظرف جيد بالنسبة للفريقين ،سيما وأنهما يبصمان على بداية جيدة وطنيا وافريقيا ،و يقدمان عروضا متميزة تلهب حماس جماهيرهما العريضة .
و يبدو أن الفرجة ستكون مضمونة سواء داخل المستطيل الأخضر أو في المدرجات ،حيث أعدت مجموعات “الأتراس” في كلا الفريقين العدة لتكون في مستوى الحدث من خلال تعبئة الأنصار و إعداد التيفوهات و ما يرافق ذلك من أغاني وأهازيج حماسية ،غالبا ما تضفي جمالية على الكلاسيكيو الذي يعد بالإثارة والتشويق.
وإلى جانب مباراة “الكلاسيكو “بين الوداد الرياضي والجيش الملكي ،سيكون عشاق كرة القدم في كل من بركان و مراكش على موعد مع مباراتين مؤجلتين عن الدورة التاسعة ،ويتعلق الأمر بالمواجهة التي ستجمع فريق نهضة بركان بضيفه حسنية أكادير ،و كذا اللقاء المرتقب بين الكوكب المراكشي وأولمبيك آسفي .
و تهدف العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عبر برمجة هذه المباريات إلى إعادة التوازن لجدول ترتيب البطولة وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الأندية قبل الدخول في المنعرج الأخير والحاسم من عمر البطولة .