عرفت مقاطعة يعقوب المنصور بالرباط مستجدات بارزة بعد أن قررت المحكمة الابتدائية متابعة النائب الأول لرئيس المجلس في حالة سراح، مقابل كفالة مالية حُددت في 10 آلاف درهم، على خلفية اتهامه بالتشهير. وتفيد المعطيات المتداولة بأن المسطرة القضائية انطلقت عقب تصريحات إعلامية وجه خلالها المعني بالأمر اتهامات للرئيس اعتبرت مسيئة، ما دفع هذا الأخير إلى اللجوء إلى القضاء دفاعا عن سمعته وصفته المؤسساتية. وبعد فحص أولي للوقائع، رأت المحكمة أن التصريحات موضوع الشكاية تندرج ضمن الأفعال المجرّمة قانونا في إطار جنحة التشهير، لتقرر متابعته وفق الإجراءات الجاري بها العمل.
وعلى الصعيد الإداري، التأم مكتب مجلس المقاطعة في اجتماع استثنائي لتدارس انعكاسات القرار القضائي على السير العادي للمرفق العمومي المحلي. وأسفر الاجتماع عن تصويت جماعي يقضي بإعفاء النائب الأول من مهامه داخل المكتب المسير، بدعوى أن وضعيته القضائية الحالية لا تنسجم مع متطلبات المسؤولية السياسية والأخلاقية المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي. ودخل قرار الإعفاء حيز التنفيذ، ما أحدث تعديلا في تركيبة المكتب، في انتظار ما ستؤول إليه جلسات المحاكمة المقبلة. وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة نقاشا متجددا حول كيفية تدبير الخلافات داخل الهيئات المنتخبة، وحدود حرية التعبير بالنسبة للمسؤولين، ودور القضاء في صون الحقوق وضمان مصداقية المؤسسات.