البرلمان البرتغالي يسائل الحكومة حول تدابيرها لتداعيات العواصف المدمرة

من المرتقب أن تمثل الحكومة البرتغالية، التي قدمت وزيرة داخليتها استقالتها، يوم الجمعة المقبل أمام البرلمان لتقديم توضيحات بشأن تدبيرها لتداعيات سوء الأحوال الجوية المدمرة التي تشهدها البلاد منذ أسبوعين، وذلك عقب تأجيل جلسة كانت مقررة سابقا، يوم الأربعاء.

وكان من المقرر عقد الجلسة بحضور رئيس الوزراء اليميني لويس مونتينيغرو، قبل أن يتم تأجيلها بسبب حالة التأهب السائدة في البلاد.

وبعد مرور المنخفضات الجوية “كريستين” و”ليوناردو” و”مارتا”، عادت البرتغال، يوم الأربعاء، إلى حالة التأهب مجددا، تحسبا لمخاطر الفيضانات وارتفاع منسوب الأنهار نتيجة الأمطار الغزيرة.

وفي هذا السياق، تم إجلاء نحو ثلاثة آلاف شخص بشكل احترازي قرب نهر مونديغو وسط البلاد.

وأوضح القائد الوطني للحماية المدنية، ماريو سيلفستري، أن الوضع يعد “الأكثر إثارة للقلق، بالنظر إلى الخطر الكبير المحتمل لانهيار السدود”، التي تمتد على “نحو ثلاثين كيلومترا”.

من جهته، قال رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو، الذي انتقل إلى عين المكان رفقة الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا : “نعيش لحظة تتسم بدرجة عالية من التحدي”، مؤكدا أن “كل ما يمكن القيام به يتم فعلا”. كما شدد رئيس الدولة على أن السلطات تبذل “كل الجهود الممكنة”.

وأمام الانتقادات الموجهة إلى طريقة تدبير الأزمة، قدمت وزيرة الداخلية، ماريا لوسيا أمارال، استقالتها مساء الثلاثاء.

وأوضح رئيس الوزراء، الذي سيتولى مؤقتا الإشراف على وزارة الداخلية، أنه سيتم “الإعلان عن خليفة الوزيرة المستقيلة في الوقت المناسب”.

وجاءت هذه الاستقالة عقب الجدل المرتبط بتدبير العواصف العنيفة التي تضرب البلاد منذ أسبوعين، في وقت لا يزال فيه نحو 40 ألف زبون دون كهرباء.

وكانت الوزيرة المستقيلة قد تعرضت لانتقادات بسبب غيابها الميداني خلال الأيام الأولى التي تلت عاصفة “كريستين”، التي أودت بحياة خمسة أشخاص وتسببت في أضرار جسيمة، مبررة ذلك بوجود “عمل كبير ي نجز خلف الكواليس”.

وفي رد فعل سياسي، اعتبر زعيم اليمين المتطرف أندريه فينتورا أن استقالة وزيرة الداخلية تعكس “عجز الحكومة عن تدبير حالات الطوارئ”.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من انتخابات رئاسية جرت في أجواء طبعتها الاضطرابات المناخية، وانتهت بانتخاب الاشتراكي المعتدل أنطونيو خوسيه سيغورو رئيسا جديدا للبرتغال، يوم الأحد الماضي.

غير أن هذا الاستحقاق تميز أيضا بالنتيجة التي حققها أندريه فينتورا في الجولة الثانية، حيث حصل على 32,2 في المائة من الأصوات، أي ما يعادل نحو 1,7 مليون صوت، مسجلا أفضل نتيجة انتخابية في تاريخ حزب “شيغا” اليميني المتطرف.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد