عقد مجلس المستشارين، أشغال الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وقد جاء المنتدى الدولي تحت شعار «العدالة الاجتماعية في عالم متحول: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودا»، بمشاركة عدد من الوزراء، ورؤساء وممثلي المؤسسات الدستورية وهيئات الحكامة، إضافة إلى برلمانيين وخبراء ومسؤولي منظمات دولية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمة رئيس مجلس النواب، التي ألقاها نيابة عنه عبد المجيد الفاسي الفهري، نائب رئيس المجلس، حيث أبرز أن الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2025 شكل محطة مفصلية في توجيه السياسات العمومية، من خلال الدعوة إلى إحداث تحول نوعي في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، والانتقال من المقاربات الاجتماعية التقليدية إلى نموذج تنموي مجالي متكامل. وأشار أيضا إلى أن قانون المالية لسنة 2026 وضع التنمية الترابية في صلب الاختيارات الميزانياتية للدولة.
وعلى الصعيد الدولي، نبه الفاسي الفهري إلى اتساع الفوارق بين الدول نتيجة التغيرات المناخية، وتفاوت فرص الولوج إلى التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب أعباء المديونية المرتفعة، داعيا البرلمانات الوطنية والدولية إلى تعزيز أدوارها الترافعية لإنصاف الدول ذات الدخل المحدود وتسهيل نقل التكنولوجيا والاستثمارات. واختتم بالتأكيد على أن المنتدى شكل إضافة نوعية لمسار دعم السياسات الطموحة التي قادها المغرب تحت قيادة جلالة الملك، بهدف ترسيخ الإدماج والتماسك الاجتماعي وضمان تنمية عادلة لم تقص أي فئة أو مجال ترابي.