الرقي هو احترام القانون :”ليست قصة من وحي الخيال بل حقيقة مرة”

يقف أمام أحد الفنادق المصنفة بالعاصمة ،الرباط،يبدو أنه رجل اعمال ،من هيئته وحقيبته ، كان الجو ماطرا ذلك الصباح .

أشار لسيارة أجرة صغيرة ، قال لسائقها وجهته ،اعتذر السائق وانطق ، رغم أنه لم يكن يحمل أحد ، أليس هذا استهتار بالقانون .

ظل واقفا أمام الفندق ،فكرت بأنه كان عليه الاستعانة بخدمات الفندق :طلب سيارة أجرة تقيله لوجهته! ، لا أعلم إن كان  ذلك متاحا في ذلك الفندق أم لا ،او ربما تأخر وأراد الاستعانة بسيارات الأجرة التي تمر تبعا من أمام الفندق مباشرة .

مرت سيارة أجرة أخرى فارغة ،أشار لها بيده ،لم يعره السائق أي إهتمام، ما هذا ماذا يجري ( شبعو) أو ينتظر السائق  شخص ما في مكان ما .

غريب ،ماذا يقع ،ظللت أراقب .

ظل الرجل ،الواضح من هيئه أن أجنبي عن المغرب ، واقفا ينتظر مرور سيارات الأجرة ، لأحد منها يريد الوقوف .

تراجع بعد أن أشد المطر الى باب الفندق ، همس حارس باب الفندق في أذنه ، قبل أن يشير برأسه بما يدل على الموافقة .

أخرج حارس باب الفندق ،الهاتف من جيبه وكتب شيئا ما ، يبدو أنها رسالة.

دقائق بعد ذلك ،وقفت أمام الفندق سيارة صغيرة من نوع بيجو، أشار لها الحارس ،سارع ضيفنا مسرعا من باب الفندق الى باب السيارة ليمتطي خوفا من أن تبتل ملابسه الانيقة ،فتح الباب ،ركب وقبل أن يقفل الباب السيارة ، وجد الشرطي يسائل السائق :”اندايفر ممنوع وفقا للقانون، هات اوراق الطومبيل والبيرمي ” انتهى الكلام السائق في ورطة .

يا الحظ العاثر ، نزل الراكب وهو ينظر إلى الشرطي وللسائق ولحارس الفندق بريبة وشك.

يبدو الأمر مثل متاهة ، بين احترام القانون وعدم احترامه .

تبدو الواقعة غريبه في بلد يحاول بكل الوسائل إقناع العالم بأنه يسير نحو التنمية والتطور .

أليس التطور والرقي هو احترام القانون واحترام المنافسة الشريفة والسير في ركب العالم؟

قد تبدو قصة من وحي الخيال ،لكنها للأسف ،حقيقة مرة ، شاهدناها .

هل يمكن إلزام سيارات الأجرة بإحترام القانون؟

ألم يحن الوقت لتقنيين اندايفر ؟

اصبح واقع وبديل وحل وظيفي .

علي الانصاري

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد