وحذر قائد الحماية المدنية، ماريو سيلفستر، من أن العاصفة المرتقبة ستؤدي إلى “تساقطات مطرية غزيرة، خصوصا خلال ليل الجمعة-السبت”، مصحوبة “برياح قد تصل سرعتها إلى 100 كيلومتر في الساعة”، مشيرا إلى تعبئة أكثر من 26 ألفا و500 عنصر من فرق الإنقاذ عبر مختلف أنحاء البلاد.
ويشكل توالي المنخفضات الجوية ضغطا استثنائيا على البنيات التحتية للماء في البرتغال. وفي هذا السياق، أفاد رئيس وكالة البيئة البرتغالية، خوسي بيمينتا ماتشادو، بأن “السدود قامت، خلال ثلاثة أيام فقط، بتصريف كمية مياه تعادل الاستهلاك السنوي للبلاد”.
وفي مدينة بورتو في شمال البلاد، حيث غمرت المياه المحلات التجارية، دعا رئيس البلدية، بيدرو دوارتي السكان إلى توخي الحيطة والحذر، بسبب خطر الفيضانات بعد ارتفاغ منسوب نهر دورو.
كما تسبب سوء الأحوال الجوية في اضطرابات كبيرة على مستوى حركة السكك الحديدية وشبكة الكهرباء، حيث لا يزال نحو 93 ألف زبون بدون تيار كهربائي إلى حدود منتصف نهار الجمعة، بحسب مشغ ل الشبكة “إي ريديش”.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو، الذي قام بزيارة ميدانية إلى المناطق المتضررة، أن الخسائر “تفوق أربعة مليارات يورو”، وفق تقديرات أولية.
وكانت العاصفة “كريستين” قد تسببت، الأسبوع الماضي، في وفاة خمسة أشخاص وخلفت أضرارا مادية جسيمة.
كما أسفرت الأمطار الاستثنائية التي تشهدها البلاد منذ يوم الثلاثاء، عن مصرع رجل في عقده السادس، جرفته السيول أثناء محاولته عبور منطقة غمرتها المياه قرب سد تابع لبلدية سيربا جنوب شرق البلاد.
وشهدت البرتغال، الذي ستعرف إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية يوم الأحد المقبل، ثاني أكثر شهر يناير مطير منذ عام 2000، حسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية.
وفي هذا الإطار، أعلنت ثلاث بلديات من بين الأكثر تضررا من سوء الأحوال الجوية تأجيل التصويت إلى الأحد الموالي، وفق ما أفادت به لجنة الانتخابات الوطنية. ومن بين هذه البلديات مدينة ألكاسير دو سال، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب لشبونة، والتي تضررت بشدة جراء فيضان نهر سادو بسبب الأمطار الغزيرة التي خلفها المنخفض الجوي ليوناردو.
وت عد شبه الجزيرة الأيبيرية من أكثر المناطق تأثرا بتغير المناخ في أوروبا، حيث تشهد منذ سنوات موجات حر لفترات طويلة، إلى جانب فترات من الأمطار الغزيرة التي أصبحت أكثر تكرارا وحدة.