بعد سحابة رياضية عابرة… الرباط وداكار تؤكدان متانة العلاقات الثنائية

 

رغم ما خيم من توتر عابر عقب نهائي كأس إفريقيا للأمم، سرعان ما استعادت العلاقات المغربية-السنغالية دفئها المعهود، مؤكدة مرة أخرى أنها أعمق من أن تهتز بسبب تنافس رياضي ظرفي. فبفضل تدخلات رسمية رفيعة وحكمة قيادتي البلدين، عادت لغة التهدئة والعقل لتتقدم على الانفعال، ليظل التعاون الثنائي بين الرباط وداكار محكوما بروابط تاريخية وروحية ومؤسساتية راسخة تتجاوز نتائج الملاعب.

وأكد متابعون في مجال العلاقات الدولية أن البلاغات الرسمية الصادرة بالمناسبة، إلى جانب الإعلان عن انعقاد اللجنة المشتركة، ساهمت في إعادة التوازن وتهدئة الأجواء، خاصة بعد بعض السلوكيات التي اعتبرت خارجة عن روح اللعب النظيف وأثارت استياء واسعا لدى فئات من الرأي العام حيث ابرزوا أن التعاطي العقلاني والمسؤول مع الحدث الرياضي ساعد على تجاوز الانفعال، والتأكيد على أن العلاقات بين البلدين أعمق من أن تتأثر بنتيجة مباراة، مهما كانت أهميتها.

وشدد مهتمون بالشأن الدبلوماسي على أن المنافسات الرياضية، بطبيعتها، تبقى لحظات ظرفية تنتهي بانتهاء المباريات، في حين تقوم العلاقات بين الدول على أسس تاريخية وروحية ومؤسساتية راسخة. وأبرزوا أن الروابط المغربية-السنغالية متجذرة في عمق التاريخ، وتحكمها مصالح استراتيجية مشتركة، مؤكدين أن أي محاولات لتأويل أحداث رياضية بمنطق سياسي أو دبلوماسي تبقى محدودة الأثر ولا تمس جوهر الشراكة المتينة التي تجمع الرباط وداكار.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد