قامت بعثة اقتصادية مغربية رفيعة المستوى، يقودها كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، بزيارة رسمية إلى جمهورية الشيلي، في خطوة ترمي إلى إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وتندرج هذه الزيارة في إطار أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي–الشيلي، الذي يسعى إلى إرساء أسس شراكة استراتيجية منظمة ومستدامة، تماشيا مع برنامج التجارة الخارجية للفترة 2025–2027، وبما يؤكد التوجه المغربي نحو تنويع الشركاء الاقتصاديين.
وفي هذا السياق، أجرى عمر حجيرة مباحثات مع وزير الاقتصاد والسياحة والطاقة الشيلي، السيد ألفارو غارسيا هورتادو، بحضور سفيرة جلالة الملك بالشيلي، كنزة الغالي، حيث تم الوقوف على واقع العلاقات الاقتصادية الثنائية وآفاق تطويرها، مع التركيز على تحديد القطاعات ذات الإمكانات الواعدة. كما تناولت هذه المباحثات سبل توسيع التعاون في مجالات متعددة، خاصة في أفق استضافة المغرب لكأس العالم 2030، وتعزيز الشراكات الصناعية المهيكلة، وتشجيع المشاريع المشتركة، فضلا عن دعم دور القطاع الخاص باعتباره رافعة أساسية للنمو والتكامل الاقتصادي.
وشملت الزيارة أيضا لقاءات مع عدد من الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين الشيليين، من بينهم جمعية “Frutas de Chile” ووكالة “ProChile”، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وتطوير شراكات ذات قيمة مضافة عالية. وفي هذا الإطار، جرى الاتفاق مع نائبة وزير العلاقات الاقتصادية الدولية التشيلية، السيدة كلوديا سانويزا، على عقد الدورة الثانية للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بالمغرب لسنة 2026، وذلك لوضع خارطة طريق مشتركة تقوم على التكامل والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين كبوابتين نحو إفريقيا وأمريكا اللاتينية. كما أكد كاتب الدولة عمر حجيرة أن المغرب، بفضل أكثر من 12 اتفاقية للتجارة الحرة، يتيح الولوج إلى أسواق تضم نحو 3 مليارات مستهلك، ما يعزز مكانته كمنصة استراتيجية لربط إفريقيا بالأسواق العالمية.