أثار وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، موجة من الجدل داخل قبة البرلمان، عقب استعماله مصطلح “الوحوش” أثناء حديثه عن ارتفاع الأسعار، مؤكدا أن الحكومة لم تترك المواطنين يواجهون هذا الوضع بمفردهم. الوزير أوضح لاحقا أن المقصود بالعبارة هم “الوحوش الليبراليون” وغيرهم، رافضا تقديم توضيح إضافي، ومعتبرا أن ما قاله يندرج في إطار “الصورة البلاغية”.
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية، توقف مزور عند وضعية الأسعار في السوق الوطنية، مشيرا إلى تسجيل تراجع نسبي في أثمان بعض المواد، من قبيل الزيوت والخضر، مقابل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم. وأكد الوزير أن النقاش حول الغلاء يجب أن يكون مبنيا على معطيات واقعية، تأخذ بعين الاعتبار توازنات السوق وحماية القدرة الإنتاجية الوطنية.
وفي ما يتعلق بمطلب تسقيف الأسعار، شدد الوزير على أن فرض سعر محدد للحوم، كـ60 درهما للكيلوغرام، قد يبدو حلا سريعا، لكنه سيؤدي في المقابل إلى الإضرار بالقطيع الوطني وخلق ندرة في السوق، إضافة إلى فتح المجال أمام استغلال الدعم من قبل بعض الأطراف. وختم الوزير بالتأكيد على أن الحكومة نجحت في الحد من التضخم ولم تتخل عن المواطنين في مواجهة الغلاء، مع إقراره بأن استمرار ارتفاع الأسعار غير مرضٍ للجميع، وعلى رأسهم الحكومة نفسها.