حجز المنتخب المالي بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم (المغرب 2025)، عقب فوزه، مساء أمس السبت، على نظيره التونسي بالضربات الترجيحية (3-2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1).
وشهدت بداية اللقاء، الذي جرى على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء أمام حوالي 42 ألف متفرج، الكثير من الندية والاندفاع، حيث سعى المنتخبان إلى فرض أسلوبهما والتحكم في نسق اللعب.
وفي الدقيقة 12، اضطر المنتخب التونسي إلى إجراء تغيير اضطراري عقب خروج المدافع ديلان برون بداعي الإصابة، قبل الدخول في المباراة وخلق بعض الفرص عبر إسماعيل الغربي وحازم الغربي، لكنها لم تترجم إلى أهداف.
وطبعت مجريات الشوط الأول كثرة التوقفات نتيجة الأخطاء المتكررة من الطرفين، حيث أشهر حكم المباراة، الجنوب إفريقي أبونغيل توم، أربع بطاقات صفراء خلال ال 25 دقيقة الأولى من اللقاء، إلى جانب إشهاره (د 26) للبطاقة الحمراء في وجه المدافع المالي وويـو كوليبالي، إثر تدخل عنيف في حق الدولي التونسي حنبعل المجبري، ليكمل المنتخب المالي المباراة بعشرة لاعبين.
ورغم النقص العددي، لم يفلح منتخب “نسور قرطاج” في فرض تفوقه، حيث انخفض إيقاع المباراة في الدقائق المتبقية من الشوط الأول، الذي انتهى بالتعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، أجرى مدرب تونس، سامي الطرابلسي، تغييرا على تشكيلته عبر إشراك إلياس العاشوري مكان محمد بلحاج محمود، في محاولة لتعزيز الفعالية الهجومية.
ورغم استحواذ المنتخب التونسي على الكرة، لم ينجح في خلق فرص حقيقية للتسجيل، في حين حافظ المنتخب المالي على تماسكه الدفاعي، مع الاعتماد على المرتدات السريعة عبر نيني دورجيليس ولاسين سينايوكو، لكن دون جدوى.
ولتعزيز الفعالية الهجومية، أقدم الطرابلسي على تغييرين في الدقيقة الـ70، بإشراك فراس شواط وإلياس السعد مكان حازم مستوري وإسماعيل الغربي، حيث أعطت هذه التغييرات أكلها خاصة الفرصة التي أتيحت لفراس شواط في د 89 والتي تمكن من خلالها افتتاح التسجيل بضربة رأسية إثر تمريرة عرضية من إلياس السعد.
وبينما كانت تونس في طريقها لحسم التأهل، منح الحكم ضربة جزاء لمنتخب مالي بعد لمسة يد من ياسين مرياح داخل منطقة الجزاء، أكدتها تقنية الحكم المساعد بالفيديو (VAR)، تمكن لاسين سينايوكو من ترجمتها إلى هدف (د 90+6) ، مانحا بذلك لفريقه هدف التعادل.
وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل (1-1)، قبل أن يحتكم المنتخبان إلى شوطين إضافيين، حاول خلالهما المنتخب التونسي تكثيف ضغطه الهجومي، غير أن الدفاع المالي، بقيادة حارس المرمى دجيغي ديارا، الذي اختير رجل المباراة، كان صمام الأمان أمام جميع المحاولات، ليحتكم الفريقان إلى الضربات الترجيحية، التي ابتسمت للمنتخب المالي (3-2)، مانحة إياه بطاقة العبور إلى دور ربع النهائي.
وسيواجه المنتخب المالي في دور ربع النهائي ، على أرضية ملعب طنجة الكبير، نظيره السنغالي الذي تفوق في وقت سابق على نظيره السوداني بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.