حلت القافلة الجهوية المخصصة لتقديم النظام الجديد للدعم الخاص الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، اليوم الإثنين بإقليم الجديدة، ضمن محطة جديدة على مستوى جهة الدارالبيضاء-سطات.
وتندرج هذه القافلة، المنظمة بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار، في سياق التعريف بالنظام الجديد لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة الذي أطلقته وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، تفعيلا للميثاق الجديد للاستثمار تحت شعار “دعم المقاولات في قلب دينامية الاستثمار الوطني”.
وقد شهد هذا اللقاء، المنعقد بحضور فاعلين محليين في منظومة الاستثمار، وممثلين عن المصالح اللاممركزة، ومؤسسات بنكية، والقطاع الخاص، تقديم مختلف التحفيزات التي يوفرها البرنامج لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وشرح شروط الاستفادة وكيفية الولوج إلى هذه الآلية المعتمدة على مساطر مبس طة ورقمية بالكامل.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم الجديدة، السيد سيدي صالح الداحا، أن دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يمثل خيارا استراتيجيا يهدف إلى تعزيز التشغيل وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن هذا اللقاء يأتي لترسيخ محطة عملية للانتقال من التدخلات القطاعية المجزأة إلى منطق “التقائية السياسات العمومية”، عبر تكامل الأهداف الرامية لتحفيز الاستثمار المنتج.
واستحضر المسؤول الترابي ، في هذا السياق، الخطاب الملكي لـ 10 أكتوبر 2025 كمرجعية أساسية تؤكد على أولوية إنعاش الاقتصاد ودعم النسيج المقاولاتي في إطار تعاقد وطني يضمن تلازم الحقوق والواجبات.
وشدد على أن إقليم الجديدة، بالنظر لما يمتلكه من بنية صناعية ومؤهلات لوجستيكية وبشرية، يتوفر على كافة الشروط لتحويل هذه السياسات إلى نتائج ملموسة، محددا ركائز العمل في ربط الاستثمار بسياسات التشغيل، وملاءمة التكوين مع حاجيات السوق، وتوجيه المشاريع نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
من جانبه، أكد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء – سطات، سلمان بلعياشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن التواجد الميداني بالإقليم يروم تنزيل البرنامج الوطني لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأشاد بلعياشي بالدينامية الاقتصادية للإقليم، واصفا نسيجه المقاولاتي بـ “النشيط للغاية”، كونه ي شكل عصب الاقتصاد المحلي ويتطلب مواكبة دقيقة لضمان نموه.
وأوضح أن الميثاق الجديد خصص امتيازات مالية ومنحا مباشرة قد تصل في مجموعها إلى 30 في المائة من القيمة الإجمالية للمشروع، تتوزع بين منحة ترابية ومنحة للقطاعات ذات الأولوية، ومنحة مخصصة للتشغيل، مؤكدا أن أطر المركز معبأة لإيصال المعلومة الصحيحة وتقديم الدعم التقني اللازم للمستثمرين.
ويجسد هذا النظام الجديد للدعم التزام الدولة بمواكبة المقاولة عبر تحفيزات مباشرة وفعالة، بما يضمن أثرا ملموسا ويعزز تثمين المؤهلات والفرص الاستثمارية المتاحة على مستوى مختلف جهات المملكة.