تفاعل آلاف الجزائريين مع فيديوهات توثّق المعاملة الرفيعة التي حظوا بها منذ وصولهم إلى المغرب لمتابعة منافسات كأس إفريقيا، حيث انتشرت على نطاق واسع مقاطع تُظهر توفير حافلات لنقل الجماهير دون مقابل وتوزيع تذاكر مجانية لحضور المباريات. رافقها استقبال دافئ أعادت إلى الواجهة الروابط العميقة بين الشعبين، وخلقت حالة تفاعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر من خلالها كثير من الزوار عن اندهاشهم من حجم الكرم الذي لمسوه على الأرض.
غير أنّ هذه الأجواء الإيجابية، التي رسخت صورة المغرب كبلد مضياف يستثمر في قيم الأخوة المغاربية، لم تُرضِ بعض دوائر الحكم في الجزائر، إذ تداولت مصادر إعلامية أنّ انتشار تلك الفيديوهات وما خلفته من صدى واسع أثار قلق المؤسسة العسكرية الحاكمة في قصر المرادية، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على الرأي العام الداخلي. ويرى متابعون أن هذا المشهد الشعبي العفوي تجاوز حدود الرياضة، ليضع العلاقات بين الشعوب في الواجهة ويحرج الخطاب الرسمي المتوتر، مؤكّدين أن حرارة الترحيب المغربي صنعت واقعاً يصعب تجاهله أو التقليل من أثره.