افتتحت، امس الخميس بالداخلة، فعاليات النسخة الأولى للمنتدى الاقتصادي والثقافي “السنغال على خليج الداخلة”، بمشاركة نخبة من الدبلوماسيين وصن اع القرار والفاعلين الاقتصاديين والأكاديميين والفنانين.
ويندرج المنتدى، المنظم على مدى يومين، بمبادرة من القنصلية العامة للسنغال بالداخلة ومعهد تومبوكتو وبدعم من ولاية جهة الداخلة–وادي الذهب ومجلس الجهة وجمعية المهاجرين السنغاليين المقيمين بالمغرب (ARSEREM)، ضمن الاحتفال بالذكرى الـ60 لاتفاقية التأسيس بين المغرب والسنغال.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون المغربي–السنغالي في المجالات الاقتصادية والثقافية وتفعيل مشاريع مشتركة، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتسليط الضوء على الفرص التي تتيحها الأقاليم الجنوبية للمملكة والسنغال على حد سواء. وفي كلمة بالمناسبة، أبرز الكاتب العام للشؤون الجهوية، بولاية جهة الداخلة وادي الذهب، يوسف بنمنصور، عمق العلاقات التي تجمع المغرب والسنغال، مذكرا بأن هذه الروابط تعد استثنائية ومتينة وراسخة الجذور، وتتقاسم رؤية موحدة للتضامن جنوب–جنوب.
وأضاف بنمنصور أن الجهة تشهد، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحولا عميقا ومتعد د الأبعاد، مبرزا أن الرؤية الملكية تجمع بين التنمية الاقتصادية والإدماج الاجتماعي والحفاظ على البيئة وتعزيز الإشعاع الاقليمي.
وأعرب عن أمله في أن تشكل هذه النسخة الأولى انطلاقة لتقليد سنوي راسخ، يحتفي بالصداقة بين البلدين، ويعزز التبادل الاقتصادي والثقافي، ويدعم بشكل أكبر الروابط التي تجمعهما. من جانبه، سلط القنصل العام للسنغال بالداخلة، بابو سين، الضوء على متانة ودينامية الشراكة بين المغرب والسنغال، داعيا إلى تعزيزها خلال السنوات المقبلة. وبعد أن ذك ر بأن الشركات المغربية استثمرت بقوة في السنغال ضمن العديد من القطاعات الواعدة، شد د على أن الهدف من تنظيم المنتدى يتمثل بالأساس، في تقوية هذه الشراكة الحيوية، داعيا الفاعلين في القطاع الخاص بالبلدين إلى تعزيز تعاونهم لإقامة شراكات على أساس رابح رابح. من جهة أخرى، أكد أهمية تثمين التراث الثقافي المشترك بين الشعبين، الذي يمتد لقرون من التفاعل الإنساني والقيم المشتركة والأخوة الصادقة.
أما القنصل العام للسنغال بالدار البيضاء، الحاج مومار أنتا سيسي، فقد أبرز أن الداخلة، بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، أصبحت ترسخ مكانتها كمركز اقتصادي رئيسي في إفريقيا، مسجلا أن قربها الجغرافي من السنغال يوفر فرصا واعدة للفاعلين الاقتصاديين السنغاليين، كما يتيح آفاقا استثمارية متميزة للمستثمرين المغاربة في السنغال.
وشهد اليوم الأول من المنتدى تنظيم عدة ندوات تمحورت بالأساس حول “فرص الاستثمار بالسنغال وجهة الداخلة وادي الذهب”، و”فرص التعاون الاقتصادي والثقافي بالمغرب”. وتتوخى الدورة الأولى من المنتدى، الذي سي خص ص يومه الثاني للقاءات ثنائية (B2B) اقتصادية وثقافية وفنية، تحقيق آثار مستدامة، مثل إطلاق شراكات اقتصادية وثقافية، وتعزيز التعاون اللامركزي، وتشجيع الاستثمارات الثنائية.