العيد الوطني لكازاخستان…احتفال رفيع يؤكد متانة العلاقات بين الرباط وأستانا

شهدت العاصمة الرباط احتفالية دبلوماسية متميزة بمناسبة العيد الوطني لجمهورية كازاخستان، الذي ترأسته معالي السفيرة المعتمدة بالمملكة المغربية السيدة ساوليكول سايلاوكيزي، وعدد من كبار ممثلي السلك الدبلوماسي وشخصيات سياسية واقتصادية وثقافية مرموقة. وقد شكّلت هذه المناسبة فرصة لتجسيد عمق الروابط بين البلدين، وتأكيد مكانة كازاخستان كشريك دولي استراتيجي في المنطقة.

 

وخلال الكلمة الرسمية التي ألقتها معاليها، عبّرت عن اعتزاز بلدها بما تم تحقيقه منذ حصول كازاخستان على استقلالها، مؤكدة أن هذه الذكرى لا تحتفي فقط بماضٍ مجيد، بل تستشرف مستقبلًا واعدًا يقوم على الإصلاحات التنموية والانفتاح الاقتصادي وترسيخ قيم السلام والتعاون الدولي.

وأشادت السفيرة بالعلاقات المتنامية بين الرباط وأستانا، مشيرة إلى أن البلدين يجمعهما تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والتقارب السياسي، إضافة إلى إرادة مشتركة لتعزيز الشراكات في عدة مجالات. كما أكدت أنّ كازاخستان ترى في المغرب بوابة رائدة نحو إفريقيا، ومركزًا إقليميًا قادرًا على احتضان مشاريع استثمارية مشتركة.

وخلال هذا الحدث الدبلوماسي البارز، شددت معالي السفيرة على الارتقاء الملحوظ من خلال التعاون البرلماني والمؤسساتي الذي يعزز بدوره استدامة العلاقات، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المبادرات الثنائية التي تخدم مصالح البلدين والشعبين.

كما سلطت الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به بلادها داخل المنظمات الدولية والإقليمية، وعلى التزامها الراسخ بتعزيز الأمن الغذائي، الاقتصاد الأخضر، والتكنولوجيات الحديثة، مؤكدة أن كازاخستان عازمة على مواصلة بناء نموذج تنموي متقدم يجمع بين الابتكار واحترام القيم الإنسانية.

 

وقد تخللت الحفل لفتة مميزة تمثّلت في تقديم فيلم وثائقي قصير عن الرحالة المغربي أبو فراس عبد الغني، الذي خاض مغامرة في كازاخستان على متن دراجته النارية، حاملاً رسالة صداقة وتجسير للتواصل بين الشعوب. واستحوذ الفيلم على إعجاب الحضور بما عرضه من مشاهد موثقة لمساره المليء بالاكتشافات، وكيف نجح في التعريف بجمال هذا البلد الآسيوي وثقافته الثرية من خلال تجربة فريدة تجمع بين الشغف بالسفر وروح المغامرة.

 

واختُتم الحفل بأجواء احتفالية عكست عمق الصداقة والتقارب الحضاري بين البلدين، حيث عرف البرنامج تقديم لوحات فنية إبداعية أداها تلاميذ أحد المدارس من المستوى الابتدائي، جسّدوا من خلالها غنى الهوية المغربية من شمال المملكة إلى صحرائها، إلى جانب رقصات فلكلورية كازاخستانية أصيلة. وقد عبّرت هذه اللوحات المتبادلة عن روح الانفتاح بين الشعبين، وعن رغبة مشتركة في مواصلة بناء جسور التفاعل الثقافي الذي يشكل أساسًا متينًا لشراكة دبلوماسية متجددة ومستقبل واعد يجمع الرباط وأستانا.

 

 

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد