باشرت السلطات الترابية بجهة الدار البيضاء–سطات حملة موسعة تستهدف شبكات المستودعات والهنغارات العشوائية المخصصة لتخزين مواد البناء، بعد تسجيل تنامٍ لافتٍ لهذه الأنشطة خارج الإطار القانوني. ووفق مصادر مطلعة، فقد وجّه عمال الأقاليم تعليمات صارمة إلى رجال السلطة للتحرك الفوري لإيقاف الامتداد المتزايد لهذه المنشآت السرية التي تُقام في مناطق هامشية وتستوعب كميات كبيرة من الحديد والرمل والخرسانة والآليات دون احترام لمعايير السلامة أو ضوابط التعمير. وأسفرت الحملات الأولى عن مباشرة عمليات هدم في كل من النواصر والمحمدية بعد رصد مخالفات جسيمة تتعلق بغياب الرخص القانونية واستغلال بنايات غير مطابقة للقانون، إضافة إلى ضبط معدات ومواد داخل مواقع مستعملة بشكل غير مشروع.
وكشفت المعطيات أن هذه الظاهرة تنتشر بشكل لافت في أطراف الجهة، خصوصا في مديونة وبرشيد والمحمدية، حيث تستفيد جهات متعددة، بينها أشخاص ذوو نفوذ سياسي، من الفراغات العقارية والغابات الهامشية لإحداث وحدات تخزين وإنتاج خارج كل رقابة رسمية. وأفادت المصادر أن لجانا تقنية مختلطة تقوم حاليا بمسح شامل للبؤر السوداء المرتبطة بهذه الأنشطة، مع إعداد لوائح للبنايات المقرر هدمها وتوجيه إنذارات لأصحابها قبل تفعيل الإجراءات القانونية. كما أُعدّت تقارير مفصلة توثق مختلف المخالفات، في وقت تؤكد فيه السلطات أن هذه المستودعات تشكل خطرا بيئيا وصحيا وتدر أرباحا كبيرة من نشاط غير منظم، ما يجعل الملف مفتوحا على محاسبة واسعة قد تطال أسماء بارزة.