قضت المحكمة الإدارية بالرباط، اليوم الجمعة، بعزل بنعيسى بن زروال من رئاسة وعضوية المجلس الإقليمي لسيدي قاسم مع الأمر بالنفاذ المعجل، في خطوة تعكس جدية المساطر القضائية المرتبطة بملفات الفساد المالي. وينتمي بن زروال لحزب الأصالة والمعاصرة، كما يواجه تحقيقاً معمقاً بخصوص ما بات يعرف بملف الاستيلاء على مركز للاستقبال والتكوين الممول من المال العام وتحويله إلى فندق خاص.
وكانت قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط قد أمرت في وقت سابق بحجز ممتلكات وحسابات بنكية لعدد من المنتخبين والمهندسين والتقنيين بالمجلس الإقليمي والجماعي، إلى جانب إخضاع ثمانية مشتبه فيهم للمراقبة القضائية وسحب جوازات سفرهم.
ويمتد مسار التحقيق ليشمل شخصيات بارزة، من بينها رئيس المجلس الإقليمي بنعيسى بن زروال وشقيقه سعد بن زروال، الرئيس السابق للمجلس، إضافة إلى عبد الإله أوعيسى رئيس المجلس الجماعي، والمكي الزيزي الرئيس الأسبق لجهة الغرب، فضلاً عن مهندسين وتقنيين متورطين في تدبير الملف. وتشير المعطيات إلى أن المشروع موضوع الشبهة يدخل ضمن إطار اتفاقية شراكة وُقعت سنة 2016 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بهدف استكمال أشغال مركز اجتماعي. غير أن التحريات كشفت عن اختلالات كبيرة في تدبير الصفقات المنجزة بين 2018 و2022، حيث تم تنفيذها رغم رفض لجنة دراسة المشاريع الترخيص بسبب غياب وثائق تثبت ملكية العقار ووجود جزء من المشروع فوق أملاك عمومية وخاصة، ما دفع القضاء إلى تكثيف التحقيقات وترتيب الإجراءات الاحترازية المتخذة.