وجد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، نفسه داخل قبة البرلمان أمام موجة من الاستفسارات الحادة حول الصيغة الجديدة لـ “صندوق التنمية الترابية المندمجة”، الذي حلّ محل “صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية” كما ورد في مشروع قانون المالية لسنة 2026. ولم يتمكن الوزير من تقديم شرح مفصل لمعايير صرف الاعتمادات المرتبطة بالصندوق، مكتفياً بالإشارة إلى معطيات تخص قطاعات حكومية أخرى كالتجهيز والصحة والتعليم. وذكّر بأن موارد الصندوق تم توجيهها بالكامل منذ 2017 لتمويل برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بميزانية قاربت 50 مليار درهم، مؤكداً أن توجيه النفقات خضع لأولويات الجهات والأقاليم.
وأشار البواري إلى أن البرنامج الملكي مكّن من إنجاز 26,500 كيلومتر من الطرق والمسالك، وأزيد من 4 آلاف مشروع في مجالات التعليم والنقل المدرسي، إلى جانب مئات المبادرات الصحية والمائية، وربط أكثر من 1100 دوار بالكهرباء. غير أنه تجنّب الخوض في أثر هذه المشاريع على القطاع الفلاحي الذي يشرف عليه، مؤكداً أن تغيير تسمية الصندوق جاء انسجاماً مع التوجيهات الملكية وتكريساً للجهوية المتقدمة. وختم رده مخاطباً النواب: “التوجيهات الملكية واضحة، والإرادة موجودة، والتشخيص مستمر… وما سيكون إلا الخير”.