بوعلام صنصال يفضح نظام “الكابرانات” ويكشف محاولات إسكاته

كشف الكاتب الجزائري بوعلام صنصال، في أول مقابلة له مع الأسبوعية الفرنسية “لو بوان” بعد الإفراج عنه ونقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج، عن تفاصيل اعتقاله الأخير والضغوط التي مورست عليه من قبل السلطات الجزائرية. وأوضح صنصال أن مبعوثًا حكوميًا زاره خلال الأيام الأخيرة من الحبس مطالبًا إياه بالامتناع عن الحديث في ما وصفته السلطات بـ”القضايا الحساسة” و”الخطوط الحمراء”، ومحاولة تعديل لهجته، في محاولة لإخضاعه للرقابة الفكرية. إلا أن صنصال رفض هذه الضغوط بشكل قاطع، مؤكدًا أن حرية التعبير هي جوهر وجوده، ومتسائلًا: “إذا لم يكن لي حق الكلام، فما الذي أبقى لأفعله على هذه الأرض؟”.

 

وأشار صنصال إلى أن سبب اعتقاله يعود إلى تصريحاته السابقة في حوار مع مجلة “Frontières” بتاريخ 2 أكتوبر 2024، حيث تناول تاريخ المغرب وأكد السيادة المغربية على الصحراء الغربية والشرقية، وانتقد الإطار الأيديولوجي الذي يعتمد عليه الخطاب الرسمي الجزائري منذ عقود. واصفًا ظروف الحبس بالعزلة التامة وغياب التواصل شبه الكامل، مع ندرة الكتب واللقاءات المحدودة مع السجناء، وموضحًا أن السلطات حاولت حتى إرسال “ضيف ليلي” لتذكيره بحدود النظام، لكن رفضه الثابت أظهر تمسكه بحريته الفكرية، مستمرًا في الدفاع عن استقلالية فكره رغم كل الضغوط، في الوقت الذي يخضع فيه حاليًا للعلاج في ألمانيا.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد