محمد درينة يقود ندوة فكرية بالرباط حول شرعية المغرب التاريخية في الصحراء 

عرف المقر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط مساء الخميس 13 نونبر 2025 تنظيم ندوة فكرية، تحت إشراف المنسقية الجهوية، وتأطير المكتب الجهوي للهيئة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين بجهة الرباط سلا القنيطرة. وقد أدار أشغال هذه الندوة باقتدار كبير الأستاذ محمد درينة، الرئيس الجهوي للهيئة، في لقاء طُبع بالحضور الوازن للأطر التجمعية وبنقاش علمي عميق يؤكد المكانة التي باتت تحظى بها هذه المبادرات الفكرية داخل الحزب.

 

وتناول المتدخلون خلال الندوة مسار القضية الوطنية منذ فجر الاستقلال، مُبرزين الجهود الدبلوماسية والسياسية التي كرّسها المغرب بقيادة الملوك العلويين، لاستكمال وحدته الترابية. واستعرضوا محطات مفصلية انطلقت منذ سنة 1956، مرورا باسترجاع طرفاية سنة 1958 وسيدي إفني سنة 1969، وصولا إلى اتفاقية مدريد سنة 1975 والمسيرة الخضراء التي جسدت التفافا وطنياً غير مسبوق حول قضية الصحراء المغربية.

كما أكدت الندوة على القوة القانونية والتاريخية التي يمثلها ارتباط قبائل الصحراء بالعرش العلوي عبر روابط البيعة، وهي المعطيات التي شكلت أساساً اعتمد عليه المغرب أمام المنتظم الدولي، خصوصاً في ضوء القرار التاريخي الأخير لمجلس الأمن. كما شدد المُحاضرون على أن هذا القرار رسخ الاعتراف الدولي المتزايد بشرعية المغرب التاريخية واعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية خياراً واقعياً وجدياً يوثق رؤية متقدمة للحل السياسي الدائم. وبرز خلال النقاش دور المغرب في بناء مسار تفاوضي متين يحظى باحترام المجتمع الدولي، وهو ما حظي بتنويه جميع الحضور الذي أظهر انسجاماً لافتاً ووعياً كبيراً بجسامة المسؤولية الوطنية.

 

واختُتمت الندوة بالتوقف عند “إعلان عيد الوحدة”، الذي يشكل محطة رمزية جديدة لترسيخ اللحمة الوطنية وإبراز الوعي الجماعي بقضية الصحراء باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية المغربية. حيث أجمع المتدخلون على أن المغرب اليوم، بفضل تراكم الشرعية القانونية والتاريخية والدبلوماسية، يسير بثبات نحو تعزيز حضوره الإقليمي والدولي في هذا الملف.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
عرض التعليقات (1)

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد