واصل وزير الاستثمار، السيد زيدان، تسليط الضوء على جهود الحكومة في إعادة صياغة سياسة الاستثمار الوطني، من خلال تبني ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يوفر إطارًا واضحًا ومحفزًا لتشجيع المستثمرين. وأوضح الوزير أن هذا الميثاق يهدف إلى تعزيز جاذبية المغرب، من خلال تركيز الاستثمار على القطاعات الاستراتيجية وخلق فرص عمل مستدامة، بالإضافة إلى تقليص الفوارق المجالية وتسهيل الإجراءات الإدارية أمام المستثمرين، بما يعكس التزام المملكة بتحسين مناخ الأعمال.
وأشار السيد زيدان إلى أن ميثاق الاستثمار الجديد أطلق دينامية غير مسبوقة على مستوى جميع جهات المملكة، حيث صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات خلال تسع دوراتها على ما مجموعه 250 مشروعًا استثماريًا بقيمة 114 مليار درهم، مما سيساهم في توفير حوالي 179 ألف فرصة عمل. هذه المشاريع موزعة على 49 إقليماً وغطت 34 قطاعاً اقتصادياً، أبرزها صناعة السيارات والسياحة والطاقات المتجددة والصناعات المعدنية والصناعات الغذائية، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين وتنوع مشاريع التنمية في المغرب.
وأضاف الوزير أن دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة يُعد ركيزة استراتيجية أساسية، باعتبارها القلب النابض للنسيج الاقتصادي الوطني والرافعة الرئيسة للنمو المستدام، حيث تمثل نحو 9% من مجموع المقاولات بالمملكة. وخلص زيدان إلى أن تعزيز هذه الفئة من المقاولات سيساهم بشكل مباشر في رفع الإنتاجية الوطنية، ودعم التنمية الاقتصادية الدامجة والمستدامة على مستوى جميع جهات المملكة، مؤكداً على الدور الحيوي لهذه المبادرات في ترسيخ تنافسية المغرب كمركز جاذب للاستثمار.