أخنوش: الأقاليم الجنوبية أصبحت نموذجاً للتنمية المندمجة والمستدامة بفضل الرؤية الملكية

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية يجسد رؤية استباقية وشاملة للتنمية الجهوية المندمجة والمستدامة، مبرزاً أنه يضمن انخراط الفاعلين المحليين في بلورة وتنفيذ البرامج الترابية بهذه الجهات. وأوضح أن هذا النموذج الذي أطلق بتكلفة أولية تفوق 77 مليار درهم، مكن من إطلاق مشاريع كبرى عززت البنيات التحتية، وجلبت الاستثمارات ووفرت فرصاً مهمة للشغل، ما جعله مرجعاً في السياسات التنموية الوطنية.

 

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة الحالية، ومنذ توليها مهامها، عملت على تسريع وتيرة إنجاز مختلف الأوراش المندرجة في إطار هذا النموذج التنموي، الذي يشكل رافعة استراتيجية لتحولات اقتصادية واجتماعية كبرى تشهدها الأقاليم الجنوبية. وأضاف أن هذا المسار يعكس التزام الدولة الراسخ بتنمية هذه الجهات وتكريس العدالة المجالية في إطار رؤية ملكية متبصرة.

 

وفي سياق حديثه عن عيد الوحدة، عبّر رئيس الحكومة عن إشادته بالمبادرة الملكية المتمثلة في إقرار يوم 31 أكتوبر عيداً وطنياً جديداً يحمل هذا الاسم، مؤكداً أن القرار يجسد التحول التاريخي الذي عرفته قضية الصحراء المغربية ويكرّس الوحدة الوطنية الراسخة. واعتبر أن هذا العيد يمثل رمزاً لتلاحم الشعب المغربي خلف القيادة الملكية، وتجسيداً لمبدأ تغليب مصلحة الوطن العليا، كما يعكس سياسة اليد الممدودة التي ينتهجها المغرب لبناء مغرب كبير قوي ومتكامل إقليمياً.

 

وبخصوص المشاريع المهيكلة، توقف أخنوش عند مشروع الطريق السريع تزنيت–الداخلة الذي يعد من أبرز الأوراش الملكية الاستراتيجية، إذ يمتد على مسافة 1100 كيلومتر بكلفة تناهز 10 مليارات درهم، وسيمكن أزيد من 2.5 مليون مواطن من الاستفادة المباشرة منه. وأوضح أن هذا المشروع من شأنه دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، وتحقيق انسيابية الربط بين شمال المملكة وجنوبها، بما يعزز الاندماج الوطني ويفتح آفاقاً أوسع نحو العمق الإفريقي.

 

كما أشار رئيس الحكومة إلى تقدم إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي الذي فاقت كلفته 13 مليار درهم بنسبة إنجاز تقارب 42 في المئة، مبرزاً أن المشروع سيجعل من الداخلة قطباً بحرياً متقدماً ومركزاً حيوياً للاستثمار والانفتاح الاقتصادي نحو إفريقيا. وفي الجانب الطاقي، أوضح أخنوش أن الجنوب المغربي يشهد دينامية غير مسبوقة في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر من خلال سبعة مشاريع كبرى بطاقة إنتاجية تبلغ 20 جيغاواط وباستثمارات تفوق 36 مليار دولار، مما يعزز موقع المملكة كفاعل رئيسي في التحول الطاقي العالمي.

 

أما في الشق الاجتماعي، فقد كشف أخنوش أن الحكومة أنجزت إعادة تأهيل 87 مؤسسة صحية من أصل 104 مبرمجة بجهات كلميم–واد نون، العيون–الساقية الحمراء، والداخلة–وادي الذهب، مبرزاً أن هذه المشاريع تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحقيق العدالة المجالية. كما تحدث عن تقدم أشغال إنجاز المستشفيين الجامعيين بالعيون وكلميم بطاقة 500 سرير لكل واحد منهما، وبميزانية إجمالية تناهز 4.36 مليارات درهم، مشيراً إلى أن افتتاح مستشفى العيون سيتم قبل نهاية السنة الجارية، فيما يُنتظر استكمال مستشفى كلميم سنة 2026. وختم بالتأكيد على أن هذه الدينامية الشاملة تجسد التوجه الملكي الرامي إلى جعل الأقاليم الجنوبية فضاءً متكاملاً للتنمية المستدامة والمستقبل الأخضر للمغرب.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد