كوثر يوسفي.. سفيرة القفطان المغربي التي أبهرت العالم بأناقة الأصالة المغربية

في زمنٍ تتسارع فيه الموضة وتتبدّل فيه الأذواق، تظل المصممة المغربية كوثر يوسفي علامة فارقة في عالم الأزياء، وسفيرةً بامتياز للهوية المغربية الأصيلة من خلال إبداعها في تصميم القفطان المغربي الذي ظل عبر العصور رمزاً للفخامة والرقي.

وقد أكدت يوسفي، خلال استضافتها في أحد البرامج التلفزيونية، أن القفطان مغربي الأصل بلا منازع، وأن ما يُروَّج حول جذوره العثمانية أو الأندلسية أو غيرها، مجرد شائعات لا تستند إلى الحقائق التاريخية. موضحةً على سبيل المثال أن الأندلسيين تأثروا بالأزياء المغربية في العهود السابقة، حين كان السلاطين والوزراء في المغرب يرتدون القفطان كرمز للهيبة والتميز منذ القرن الثاني عشر الميلادي، حيث كان آنذاك لباساً خاصاً بالرجال قبل أن تتبناه النساء ويبدعن في تصاميمه.

القصة المخزنية

وأضافت المصممة أن القفطان المغربي مرّ عبر العصور محتفظاً برونقه وأناقته، رغم بعض التغييرات البسيطة التي طالت الخامات والأثواب المستعملة، إلا أنه ظل دوماً عنواناً للأناقة الراقية والهوية المتجذّرة. كما أشارت إلى أن ما يُعرف اليوم بـ”القصة المخزنية” هو امتداد لتلك التصاميم القديمة التي ميّزت البلاطات المغربية.

وتحدثت يوسفي عن فترة المنصور الذهبي التي شهدت ازدهار القفطان وإضافة لمسات فنية كانت تُعرف آنذاك بـ”المنصورية”، وهي زخارف بخيوط ذهبية زادت اللباس الملكي فخامة وتميّزاً. كما نوّهت إلى أن مدينة فاس كانت وما تزال الحارس الأمين للقفطان المغربي الأصيل، إذ حافظت عليه بفضل مهارة صناعها التقليديين الذين نقلوا أسرار المهنة عبر الأجيال.

واجهة راقية للأزياء المغربية

 

وفي إطار رؤيتها لتطوير الصناعة التقليدية المغربية وإبرازها في أبهى صورها، وذلك من خلال علامتها الخاصة و المتميزة “A la Marokaine by Kaoutar Youssefi”، التي تحوّلت إلى واجهة راقية للأزياء المغربية، والتي تجمع بين الأصالة والحداثة في تصاميم تنبض بروح التراث وتواكب في الوقت نفسه أحدث صيحات الموضة العالمية. حيث قد صممت يوسفي من خلال هذه العلامة عدداً من القفاطين والملابس التقليدية الفاخرة للعديد من الشخصيات البارزة، من داخل المغرب وخارجه، من بينهم أسماء لامعة وأخرى من العائلات العريقة التي تختار تصاميمها بعناية فائقة، لما تتميز به من ذوق رفيع ولمسة مغربية أصيلة تحاكي الفخامة الملكية في أبهى صورها.

 

قفطان فاس

وفي سياق التقدير الدولي للزي التقليدي المغربي، أعربت يوسفي عن فخرها بأن العديد من المحلات التقليدية في تركيا تعرض أنواعاً من القفاطين تحت اسم “قفطان فاس”، ما يُعد اعترافاً عالمياً بأصالة هذا اللباس المغربي العريق. كما كشفت أن القفطان المغربي كان يُقدّم كهدايا من السلاطين المغاربة لملوك وسلاطين العالم، مؤكدة بذلك ما ورد في المراجع التاريخية الموثوقة عن دوره الرمزي والراقي في الدبلوماسية والثقافة المغربية.

 

وجه للأناقة المغربية

وبفضل إبداعها وتألقها في تصميم القفطان المغربي بأسلوب يجمع بين التراث والابتكار، استطاعت كوثر يوسفي من خلال “A la Marokaine by Kawtar Yousfi” أن ترفع راية المغرب في كبرى العواصم العالمية، لتصبح بحق سفيرة للزي التقليدي المغربي ووجهًا مشرفًا للأناقة المغربية التي لا تغيب عنها لمسة الأصالة والجمال.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد