نوه حزب الاستقلال بمضامين الخطاب الملكي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي بمناسبة صدور قرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن الصحراء المغربية.
وعبرت اللجنة التنفيذية للحزب، في بلاغ لها، عن “اعتزازها الكبير بمضامين الخطاب الملكي السامي التاريخي وما حمله من توجهات استراتيجية وتحولات كبرى تؤسس لمرحلة جديدة في مسار المغرب، بالانتقال من منطق التدبير إلى التغيير عبر الترسيخ النهائي للوحدة الترابية للمملكة، في إطار الحل السياسي على أساس مبادرة الحكم الذاتي”.
وفي هذا الصدد، أشادت اللجنة التنفيذية بحكمة وتبصر جلالة الملك ورجاحة مواقف جلالته في رسم معالم المرحلة المقبلة بروح البناء وسياسة اليد الممدودة بعيدا عن منطق الغالب والمغلوب، و”بالإرادة الملكية الراسخة لاستقبال واحتضان إخواننا في تندوف وتمتيعهم بالحقوق وبكافة شروط الكرامة، على قدم المساواة مع جميع المواطنات والمواطنين”.
كما أشادت بتطلع جلالته إلى بناء الاتحاد المغاربي بدوله الخمسة، ينعم بالحرية والأمن والاستقرار، والتنمية والمنافع المشتركة بما يعود على شعوبه بالرفاه والعيش الكريم.
وعلى صعيد متصل، ثمن حزب الاستقلال عاليا قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، الذي يعتبر مخطط الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية الأساس العملي والواقعي لحل هذا النزاع المفتعل، معتبرة أنه يكرس “أحد أهم أهداف ميثاق الأمم المتحدة وعقيدتها الراسخة في دعم الاستقرار والأمن والسلم في المنطقة والعالم”.
واعتبر أن الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية للمملكة هو إعلان صريح لبداية مرحلة جديدة في مسار الوحدة الوطنية وتكريس الاختيار الديمقراطي، موسومة بالدينامية التنموية وبالمشاريع الهيكلية الكبرى، الاقتصادية والاجتماعية التي تستفيد منها ساكنة المنطقة.
التجمع الوطني للاحرار
أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، السيد عزيز أخنوش، أن القرار التاريخي الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية يشكل “انتصارا دبلوماسيا غير مسبوق”، يفتح آفاقا واعدة لترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضح السيد أخنوش، خلال كلمة ألقاها اليوم السبت بمدينة بني ملال، في المحطة السادسة من لقاءات “مسار الإنجازات” التي ينظمها الحزب بمختلف جهات المملكة، أن هذا القرار الأممي “يجسد انتصارا للمملكة ويكر س بعد نظر وحكمة القيادة الملكية التي استطاعت أن تجعل من القضية الوطنية ورشا ثابتا للدبلوماسية المغربية”.
وأضاف أن “قضيتنا الوطنية الأولى تعيش لحظة مفصلية في ظل زخم دولي إيجابي، بعد إقرار الأمم المتحدة بالأمس لمقترح الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل هذا النزاع الم فتعل حول صحرائنا المغربية”.
وأشار إلى أن هذا “القرار الأممي العادل والمنصف يفتح الباب أمام جميع الأطراف من أجل الحوار والتوافق البناء الذي لا غالب فيه ولا مغلوب، والذي يحفظ ماء وجه الجميع كما قال جلالة الملك في خطاب العرش الأخير، وأكد على ذلك يوم أمس”، مبرزا أن المغرب “يتطلع بعد هذا القرار إلى مستقبل مطبوع بالمزيد من التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعيش المشترك بسلام وازدهار في أقاليمنا الجنوبية”.
وفي هذا السياق، اعتبر السيد أخنوش أن “قرار مجلس الأمن، الذي يضع جميع الأطراف أمام مسؤوليتها الوطنية، يمثل فرصة تاريخية لتشييد فضاء إقليمي متعايش ومزدهر”.
وبعد أن أشاد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالدور القيادي الذي يضطلع به جلالة الملك على مستوى تأمين الوحدة الترابية للمملكة، أكد أن “جلالته، ومنذ توليه عرش أسلافه الميامين، ظل الحصن الذي ي بقي القضية الوطنية في مساحة آمنة من أي تطاول على الوحدة الترابية، وهو ما يعكس جوهر الرؤية الملكية السديدة التي جعلت من هذه السنة لحظة للانتقال من منطق التدبير إلى منطق التغيير”.
وخلص السيد أخنوش إلى التأكيد على أن القرار الأممي “يجسد انتصارا للمملكة في مسارها الثابت نحو ترسيخ الاعتراف الدولي بسيادتها على أقاليمها الجنوبية، وي كر س نجاح الدبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس”.
التقدم والاشتراكية
في ذات السياق ،أشاد حزب التقدم والاشتراكية بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 التابع للأمم المتحدة، بشأن الصحراء المغربية.
وذكر بلاغ للمكتب السياسي للحزب أن القرار الأممي “كرس أن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق كأساس وحيد لطي النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، انتصارا للعدل ولحقائق التاريخ والشرعية والمشروعية”.
وأكد الحزب أن هذه التطورات الحاسمة، في هذه اللحظة الوطنية التاريخية، تشكل، فعلا، “تحولا جذريا ومنعطفا مصيريا في المسار الطويل من نضالات الشعب المغربي في سبيل استكمال وتوطيد وحدته الترابية، باذلا من أجل ذلك، على مدى عقود، الغالي والنفيس، ومواجها بثقة ووطنية وصمود، كل الصعاب والمناورات والمعاكسات”.
وأشار إلى أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أبى في خطابه السامي الذي وجهه إلى الأمة بهذه المناسبة السعيدة والمنعطف الحاسم في تاريخ المغرب الحديث، “إلا أن يتقاسم، بنبرة الحكمة والقوة الهادئة، هذا الإنجاز التاريخي مع الشعب المغربي، بعد خمسين سنة من الكفاح والنضال والتضحيات الجسام في سبيل قضيتنا الوطنية العادلة والمشروعة”.
وفي هذا الصدد، أشاد الحزب بالدور الريادي والطلائعي الذي اضطلع به جلالة الملك في قيادة الديبلوماسية الوطنية، منذ اعتلائه العرش، بما أفضى إلى تحولات أساسية في معالجة ملف الصحراء المغربية، منذ تقديم مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007 والتي غيرت الموازين لفائدة المملكة، وجعلتها تمسك بزمام المبادرة والفعل على المستوى الدولي.
وشدد على أن هذه المناسبة، التي تبعث على السعادة والفخر، “ستكتب في التاريخ بمداد الاعتزاز والمجد، ونحن على مشارف الاحتفاء الوطني بمرور خمسين سنة على حدث المسيرة الخضراء المظفرة”.
الاتجاد الدستوري
من جهته ،نوه حزب الاتحاد الدستوري بالدبلوماسية الملكية الحكيمة والنيرة طيلة 26 سنة من القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وذكر بلاغ للحزب،أن الدبلوماسية الملكية الحكيمة والنيرة طيلة 26 سنة من القيادة الرشيدة لجلالة الملك، تميزت ب”الثبات والوضوح والنجاعة في الدفاع عن القضية الوطنية”، مما أرسى الاعتراف الدولي المتزايد بسيادة المملكة الكاملة على أقاليمها الجنوبية وجعل من مبادرة الحكم الذاتي الإطار الجاد والوحيد للتفاوض، كما أكد على ذلك قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية.
وفي هذا الصدد، نوه الحزب ب”البعدين الإنساني والمغاربي العميقين اللذين ميزا الخطاب الملكي السامي، أمس، من خلال “الدعوة الصادقة التي وجهها جلالة الملك إلى إخواننا في مخيمات تندوف للعودة إلى وطنهم الأم والمساهمة في تنمية أقاليمهم في إطار الحكم الذاتي والمغرب الموحد”.
كما ثمن الحزب “النداء الأخوي الذي وجهه جلالة الملك إلى الرئيس الجزائري في بادرة تعكس إرادة ملكية راسخة لفتح صفحة جديدة بين البلدين، قوامها الحوار الصادق والثقة المتبادلة وروابط الأخوة وحسن الجوار، خدمة لمستقبل مشترك يحقق تطلعات شعوب المنطقة إلى الوحدة والتنمية والاستقرار”.