لم تكن أزمة تراكم الأزبال في تمارة مجرد فوضى عابرة في شوارع المدينة، بل كانت جرس نهاية عهد شركة «أوزون» بالمدينة وبداية لشركة يُنسب ملكها لاسم وازن في عالم المال… ابن «عبد السلام. أ». هكذا تحوّلت أكوام النفايات التي أثارت غضب الساكنة، إلى فرصة ذهبية لإبن الرئيس التنفيدي السابق أكبر شركات الاتصالات الوطنية الذي إقتحم تدبير القطاع بثقة المنتصر، وكأن “الطبيعة” رتّبت كل شيء بدقة… فمصائب قوم عند قوم فوائد!
لكن، بعيدًا عن تقلبات المشهد أمام الكاميرات، هل تساءل سكان تمارة عن تكلفة هذه الصفقة؟ وكيف مرت؟ وهل جاءت فقط لمدة ستة أشهر ربما “قابلة للتجديد”؟ أم مرحلة انتقالية محسوبة لتمهيد الطريق قبل صفقة طويلة الأمد؟ الأسئلة تتكاثر، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بملايير تُصرف من جيوب دافعي الضرائب.
إن تمارة ليست مدينة هامشية، فهي بوابة العاصمة وخزان انتخابي مهم، لذلك فإن صفقاتها مغرية. وبين من خسر ومن ربح، يبقى المواطن يشاهد المشهد ويتشمم المستقبل.