مسؤول يختبئ وراء صفحات الفيسبوك…هل هو خوف من السؤال؟

في ظرفية يفترض فيها أن يكون التواصل مع المواطنين والإعلام سمة أساسية لكل مؤسسة، يظهر أن بعض المسؤولين لا يزالون يفضلون أسلوب “الاختفاء الاستراتيجي”. فعلى ما يبدو أن مجرد مواجهة أسئلة صحفية، قد تتحوّل بالنسبة لهم إلى “كارثة وشيكة”.

 

لقد بادرنا، كمؤسسة إعلامية وطنية، للتواصل رسمياً مع احد المسؤولين بهدف حوار مهني وشفاف حول قطاع حيوي له أبعاد اجتماعية اقتصادية وثقافية كبيرة. الهاتف قال نعم، وعد بالاستقبال “موجود”، الكلمات كانت واضحة: تعاون واستعداد للحوار.

 

لكن الواقع الكتابي جاء ليقلب المعادلة رأساً على عقب: تراجع مفاجئ، أبواب مغلقة بدون مبرر. يبدو أن المسؤول يفضل أن يلعب لعبة البروتوكولات الرسمية ” أنا مشغول بزاف” بدل مواجهة الحقيقة، كأنه يعتقد أن بإمكانه التستر خلف الأوراق والرسائل الإلكترونية، ربما انه نسي أن الأسئلة تزداد جرأة يوماً بعد يوم.

 

فهل هو خوف من المحاسبة؟ ام ارتباك أمام الأسئلة التي لم يُجرؤ أحد على طرحها سابقاً؟ فربما انه لا زال يعتقد بأن “علاقاته” تمنحه حصانة فوق النقد والمساءلة؟ فمهما كانت الأسباب، فإن الصمت في هذه المرحلة لن يخفي شيئاً، بل يسلّط الضوء على عقلية المسؤول الذي يفضل التخفي على الشفافية، ويضع مصداقيته، ومصداقية المؤسسة التي يسيرها على المحك.

 

الإعلام ليس خصماً، بل شريك في ترسيخ الثقة، وكاشف لكل محاولة للتعتيم. والمسؤول الذي يختبئ اليوم، سيجد غداً أن الرأي العام والإعلام لن ينتظروا إلى ما لا نهاية. فربما الأسئلة التي لم يُجرؤ أحد على طرحها، ستُطرح، وما عليك إلا ان تبحث عن أجوبة واضحة، مباشرة، وموضوعية.

 

في نهاية المطاف، اللعبة بين الأبواب المغلقة والأسئلة المفتوحة لن تدوم طويلاً، والشفافية ستنتصر لا محال.

يتبع……

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد