شهد مجلس جماعة تمارة خلال دورة أكتوبر انفجارًا سياسيًا غير مسبوق، عندما صرخ المستشار المعارض خالد رجويع في وجه رئيس الجماعة زهير الزمزامي:
“وا 104 مليار فين مشات؟ ربيتي الحناك فهاد الجماعة من المال العام!”
اللحظة التي التقطتها كاميرات الهواتف وانتشرت على مواقع التواصل بسرعة، فتحت نقاشًا حادًا حول شفافية تدبير المال العام خلال الأربع سنوات الماضية.
الزمزامي رد بقوة، مؤكدًا أن كل درهم من ميزانية التسيير موثق رسميًا، وهدد بملاحقة المعارض قضائيًا، قبل أن يطلق عبارة استفزازية زادت من حدة التوتر:
“اللي كيهدّر من صحاب البرارك، ماعندو فين يشد تيشد فالرئيس”، مما حول الدورة إلى ساحة للصراخ وتبادل الاتهامات بين الأغلبية والمعارضة، وسط إحساس واضح بهشاشة النقاش السياسي المحلي.
الأزمة دفعت أصواتًا مدنية وحقوقية للمطالبة بتدخل وزارة الداخلية وفتح تحقيق نزيه حول ما ورد من شبهات تتعلق بسوء التسيير، بينما شدّد متتبعون على أن الصراخ لا يمكن أن يغني عن المساءلة المؤسساتية، وأن الشفافية تبدأ من نشر المعطيات المالية للعموم، حفاظًا على ثقة المواطنين في مؤسساتهم المنتخبة.