زيت الزيتون بين وعود الانخفاض ولهيب الأسعار

بقلم: سعيد الذهبي

لم يعد الحديث عن ثمن زيت الزيتون بالمغرب مجرد نقاش موسمي، بل صار مرآةً تكشف فشل السياسات الفلاحية في تحقيق الأمن الغذائي، ومثالًا حيًّا على عجز الحكومة عن ضبط الأسواق أو الوفاء بوعودها. فبعد أن بشّرت المواطنين بانخفاض مرتقب في الأسعار، لايزال الارتفاع جنوني لا يراعي القدرة الشرائية المنهكة.

 

زيت الزيتون، رمز الأرض والبركة، صار اليوم منتجًا “ترفيا” لا يقدر عليه المواطن البسيط. في الأسواق الشعبية، الثمن خارج اطار المنطق، بينما المنتج الصغير الذي يكدّ في الجبال والقرى لا يربح إلا الفتات. المستفيد الحقيقي هو المضارب، والمحتكر، والمستثمر المدعوم بالمخططات والامتيازات.

 

زيت الزيتون ليس مجرد سلعة. هو معيار للكرامة الاقتصادية. وحين يعجز المواطن عن اقتنائه، فالمشكل لم يعد في “الموسم الفلاحي” ولا في “قلة الأمطار”، بل في بنية نظامٍ زراعيٍّ مشوّهٍ، يرفع الشعارات ليغطي على واقعٍ أسود.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد