وتم التعبير عن هذا الموقف في الإعلان المشترك الذي وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب الوزير الاول، وزير الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي في مملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو، عقب لقائهما اليوم ببروكسيل.
ووعيا منها ب” الأهمية الوجودية لقضية الصحراء” بالنسبة للمملكة المغربية، تعتبر بلجيكا في الإعلان المشترك ذاته، أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 تشكل “الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية للتوصل إلى حل سياسي”.
من جانبه، رحب السيد بوريطة بهذا التطور الملموس في الموقف البلجيكي، واصفا إياه بأنه “اعتراف واضح بواقعية ومشروعية رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للتسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي”.
ويندرج هذا الموقف الجديد في إطار الدينامية الدولية لدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تحظى بدعم العديد من الدول في جميع أنحاء العالم، وتعكس التقائية متزايدة حول مقاربة براغماتية قائمة على الحوار والاستقرار والتعاون الإقليمي.
تعزيز العلاقات المغربية البلجيكية
في سياق ذو صلة ،جدد المغرب وبلجيكا، التأكيد على إرادتهما المشتركة في تعميق شراكة استراتيجية ومهيكلة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وتقارب وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية الكبرى.
وجاء التعبير عن هذا الالتزام خلال اللقاء الذي جرى ببروكسيل بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي في مملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو.
وأشاد الجانبان بجودة الحوار السياسي القائم بين الرباط وبروكسيل، وبالزخم الذي تطبعه دينامية تبادل الزيارات وتنفيذ خارطة طريق ثنائية منبثقة عن اللجنة العليا المشتركة للشراكة المغرب-بلجيكا المنعقدة في أبريل 2024، والتي تحدد أولويات التعاون للسنوات المقبلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد الطرفان على ضرورة الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى، من خلال التطوير المشترك لسلاسل القيمة التكنولوجية، والنهوض بالاستثمارات المستدامة في قطاعات استراتيجية مثل الهيدروجين الأخضر، والانتقال الطاقي، والبنيات التحتية، والابتكار.
كما أبرز الوزيران تكامل الرؤى المغربية والبلجيكية في مجالات التعاون والأمن الإقليمي والتنمية البشرية، مؤكدين التزامهما بالعمل سويا من أجل الاستقرار والازدهار المشترك بين القارتين.