أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن إصلاح مصالح المستعجلات يشكل أولوية قصوى ضمن الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية، نظراً لدورها الحيوي في ضمان التكفل الفوري بالمرضى وإنقاذ الأرواح. وأوضح الوزير، في معرض رده على أسئلة البرلمانيين، أن القطاع يواجه تحديات بارزة تتجلى في الاكتظاظ ونقص الأطر الطبية والتمريضية، مبرزاً أن ما يقارب 60 في المائة من الحالات التي تلج أقسام المستعجلات لا تندرج ضمن الحالات الحرجة، مما يفاقم الضغط على الخدمات الأساسية.
وفي هذا السياق، أعلن التهراوي عن إطلاق خطة استعجالية قصيرة المدى تمتد لعشرة أسابيع، تهدف إلى تحسين جودة الاستقبال وتجويد التكفل بالمواطنين. وتشمل هذه الخطة إعادة تنظيم المصالح، وتوحيد البروتوكولات العلاجية، وضمان الحضور المستمر للأطباء، إلى جانب اعتماد لافتات موحدة لمصالح المستعجلات وتحسين ظروف العمل داخل قاعات الاستقبال والانتظار.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة وضعت رؤية إصلاح هيكلي متوسطة المدى، ترتكز على إعادة تأهيل تكوين أطباء المستعجلات، وتعزيز الموارد البشرية من خلال تحفيزات مالية ومهنية، فضلاً عن تطوير شبكات التدخل السريع “SAMU” لتقوية التكفل بالحالات قبل الاستشفاء، مع توحيد الإجراءات الطبية على المستوى الوطني لضمان نجاعة واستدامة الإصلاح.