ترأس وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الأربعاء بجنيف، الاجتماع الوزاري للجنة المشاركين في النظام العالمي للتفضيلات التجارية، وهو إطار فريد للتعاون الإقليمي بين الدول النامية.
وجمع هذ اللقاء الذي نظم في إطار الدورة الـ16 لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد 16)، وزراء الدوال ال42 الأعضاء لمناقشة سبل إعادة تفعيل هذا الإطار القانوني.
وأكد السيد مزور في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، الأهمية التاريخية لهذا الاجتماع، مبرزا أن المغرب، بتوليه رئاسة النظام العالمي للتفضيلات التجارية ما بين الدول النامية أطلق عملية إعادة إحياء هذا المسار للتعاون التجاري، علما أن آخر اجتماع عقد قبل 13 سنة.
وقال مزور “لقد لمسنا انخراطا واسعا من الدول الأعضاء، الراغبة في إعادة هذا المسار إلى العمل”، مضيفا أن “البيان المشترك الذي تم اعتماده بالإجماع يعكس إرادة الجميع في إعادة تفعيل هذا الآلية التكاملية المهمة للدول النامية”.
وأتاح الاجتماع للمشاركين مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز التعاون التجاري جنوب-جنوب، لاسيما في ظل تزايد عدم اليقين في السياسة التجارية العالمية.
وأوضح الوزير أنه “من الضروري تحسين استغلال هذه المنصة لدفع عجلة التكامل بين الدول النامية ودعم التنمية المستدامة عبر التجارة”.
وعلى هامش مشاركته في أشغال الأونكتاد 16، أجرى مزور، مرفوقا بالسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، والمدير العام للتجارة بوزارة الصناعة والتجارة، عبد الواحد رحال، سلسلة لقاءات ثنائية مع مدراء منظمات دولية، من بينهم المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، والمديرة التنفيذية لمركز التجارة الدولي، والأمينة العامة للأونكتاد.
كما التقى السيد مزور بوزراء ورؤساء وفود من دول مشاركة مثل السعودية، والكونغو الديمقراطية، والإكوادور، وكوستاريكا.
وأتاحت هذه المناقشات الفرصة لإبراز رؤية المغرب، لاسيما ما يتعلق بالمبادرة الأطلسية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهي مشروع يحظى باهتمام كبير من عدة منظمات دولية ودول صديقة.
وأكد السيد مزور في ختام هذه اللقاءات أن ” التبادلات مع نظرائنا وشركائنا الدوليين إيجابية للغاية”، مضيفا أنه “من الواضح أن رؤية المغرب، التي يقودها صاحب الجلالة الملك، تجيب على الرهانات الحالية، وتثير اهتماما حقيقيا لدى الدول النامية، خاصة في هذا الظرف الذي يشهد اضطرابات متزايدة في التجارة العالمية”.