خلال الدورة الـ151 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بمدينة جنيف، ألقى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، مداخلة قوية شكلت ردًا دبلوماسيًا رفيع المستوى على المغالطات التي حاول رئيس البرلمان الجزائري ترويجها بشأن قضية الصحراء المغربية. وأكد ولد الرشيد أن مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمتها المملكة المغربية سنة 2007 تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تمثل الحل السياسي الواقعي والعادل للنزاع المفتعل حول الصحراء، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تحظى بتأييد متزايد من مختلف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، باعتبارها الإطار الأنسب لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشاد ولد الرشيد، الذي أبان عن كفاءة دبلوماسية عالية وغيرة وطنية صادقة، بالإنجازات التنموية الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، حيث أصبحت نموذجًا في التنمية المستدامة والديمقراطية المحلية، ومجالًا حيويًا يكرّس قيم الحرية والكرامة والمشاركة الفعلية للمواطنين. كما عبّر عن أسفه لاستمرار بعض الأطراف في الترويج لمغالطات متجاوزة لتبرير أوضاع مأساوية يعيشها المحتجزون في مخيمات تندوف، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان. وختم رئيس مجلس المستشارين بالتأكيد على أن الصحراء المغربية اليوم تشكل نموذجًا حيًا لتجسيد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تزداد قناعة المجتمع الدولي بكونها الحل الوحيد الواقعي والدائم للنزاع.