علمت جريدة مغربنا بريس24 من مصادر متطابقة، أن المركب الجراحي بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير عاش، صباح يوم الجمعة الماضي، على وقع حادث مهني خطير، بعدما نشب خلاف حاد بين طبيب مقيم وممرضة مختصة في التخدير والإنعاش، وذلك أثناء إجراء عملية جراحية داخل القاعة رقم (6). وأوضحت المعطيات أن الطبيب المقيم، الذي يوجد في سنته الأولى من التكوين، دخل في نوبة غضب مفاجئة خلال المراحل الأخيرة من العملية، ووجه عبارات مهينة للممرضة مطالبًا إياها بمغادرة القاعة، رغم أن المريض كان لا يزال تحت تأثير التخدير.
وأكدت نفس المصادر أن ما وقع يعود إلى “سوء تفاهم مهني” داخل الفريق الجراحي، غير أن سلوك الطبيب وارتفاع نبرته داخل غرفة العمليات خلفا استياءً واسعًا بين الطاقم الحاضر، بالنظر إلى حساسية الوضع الذي كان يتطلب أقصى درجات التركيز والهدوء. كما أشارت المصادر إلى أن الطبيب لم يكن المشرف الرئيسي على العملية، بل كُلّف فقط بإتمام الغرز الأخيرة تحت إشراف الطبيبة المؤطرة، قبل أن يتطور الموقف إلى توتر داخل القاعة، فيما واصلت الممرضة أداء مهامها برباطة جأش إلى حين استكمال مرحلة التخدير تفاديًا لأي مضاعفات للمريض.
وفي أعقاب الحادث، أصدر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بأكادير بيانًا عبّر فيه عن تضامنه المطلق مع الممرضة المعنية، وندد بما وصفه بـ“السلوك اللامسؤول الذي يمس كرامة العاملين بالصحة ويهدد سلامة المرضى”. كما دعا البيان إدارة المستشفى إلى فتح تحقيق فوري واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة، محذرًا من تنامي مثل هذه التصرفات داخل المركب الجراحي، لما تمثله من خطر على جودة الخدمات الصحية وعلى مناخ العمل داخل المؤسسات العمومية.