جلالة الملك يدعو لتوفير فرص الشغل للشباب.. والسكوري مطالب بتوضيح دقيق لبرامجه 

في خطابه أمام البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، دعا جلالة الملك محمد السادس إلى تشجيع المبادرات المحلية والأنشطة الاقتصادية وتوفير فرص الشغل للشباب، مؤكدًا أن التشغيل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، ومحورًا رئيسيًا ضمن مسار التنمية الترابية المتكاملة التي تنخرط فيها المملكة.

 

توجيهات جلالته أعادت من جديد تسليط الضوء على يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الذي مرّت أربع سنوات على توليه الحقيبة الوزارية، وسط استمرار التساؤلات حول مدى فعالية البرامج التي أطلقها في مجال التشغيل والإدماج المهني.

 

فمنذ توليه المنصب، أعلن السكوري عن مجموعة من المبادرات، من بينها برنامج “فرص” لدعم المقاولات الناشئة، و“أوراش” ، ومشاريع أخرى من شأنها أن تهدف إلى تحسين قابلية التشغيل وتقليص نسب البطالة.

 

إلا أن العديد من المراقبين يؤكدون أن الأثر الميداني لهذه البرامج ما زال محدودًا، وأنها لم تُحدث التحول المنشود في سوق العمل، خاصة مع استمرار معاناة فئات واسعة من الشباب في العثور على فرص شغل مستقرة ومهيكلة.

 

وفي ظل توجيهات عاهل البلاد التي شددت على ثقافة النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة، أصبح من الضروري أن يقدّم الوزير الوصي توضيحًا دقيقًا للرأي العام حول برامجه، يتضمن أرقامًا واضحة، وأهدافًا قابلة للقياس، ومؤشرات حقيقية حول مدى نجاح أو تعثر تلك البرامج، بدل الاكتفاء بتصريحات عامة ووعود متكررة.

 

فاليوم، ينتظر المغاربة من يونس السكوري مصارحة صريحة حول ما تحقق فعلاً خلال السنوات الأربع الماضية، وما هي الخطط الواقعية للمرحلة المقبلة لتصحيح الاختلالات وتفعيل رؤية مندمجة للتشغيل تُترجم التوجيهات الملكية إلى نتائج ملموسة تُعيد الثقة للشباب في جدوى السياسات الحكومية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد