زراري : الخطاب الملكي رصد التناقض بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية

أكد خالد زراري رئيس الكونغرس العالمي الامازيغي ،أن خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، كان هادئا في ظاهره ، لكنه كان يحمل غضبا وثورة في جوهره وأبعاده !! ،وأضاف قائلا :”صحيح أن الملك فعلا لم يتكلم عن الأحداث الأخيرة للجيل الجديد ،غير أن من ينصت جيدا للخطاب يجد فيه كل الشعارات التي حملها جيل z في الشوارع والتي طالبت بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم وتحقيق العدالة الاجتماعية ، وهي نفس المطالب التي دعا جلالة الملك في خطابه الاستجابة لها ،حيث قال بالحرف :” ..تحقيق التنمية المحلية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية ..” معتبرا أن توظيف هذه المصطلحات ” ليست مجرد شعار فارغ…” و :” الاهتمام بالقضايا الرئيسية ذات الأسبقية وأهمها توفير الشغل للشباب والنهوض بقطاعي التعليم والصحة..” (خطاب الملك )..

كما أكد جلالة الملك على ضرورة :” محاربة كل الممارسات التي تضيع الوقت والجهد الامكانيات لأنه من غير المقبول التهاون في نجاعة مردودية الاستثمار العمومي ..”(خطاب الملك)..وفي هذه الجملة الأخيرة إشارة غير مشفرة لاستشراء الفساد في البلاد ولذلك نادى بتعبئة كل الطاقات و :” تغليب المصالح العليا للوطن “…ويمكن الانتباه إلى انتقاد الملك للخلود في المناصب وعلى الكراسي من خلال عبارة :” تغيير العقليات ” (كلام الملك )..وفي ذلك إشارة قوية ، بحسب زراري ، لفسح المجال للكفاءات من الشباب من أجل تدبير شؤون البلاد ..

ويعتبر زراري أن أقوى ما ورد في مقدمة خطاب الملك الموجه لأعضاء الحكومة والبرلمان والمنتخبين والأحزاب السياسية :” ندعوكم لتكريس العمل بروح الجدية والمسؤولية لاستكمال المخططات التشريعية والمشاريع المفتوحة والتحلي باليقظة والالتزام باليقظة للدفاع عن قضايا المواطنين “..

كما أكد أن الخطاب الملكي رصد :” التناقض بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية ما دام الهدف هو تنمية البلاد وتحسين ظروف عيش المواطنين أينما كانوا “..

ويرى رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي أن خطاب جلالة الملك محمد السادس :” كان غاية في التركيز ويستحق القراءة لأنه وضع يده على جراحات البلاد المفتوحة وعلى رأسها : الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية وهي المطالب نفسها التي صدحت بها حناجر الشباب في الشوارع !! وأكد الملك مشروعيتها ضمنيا عندما قال بالحرف :” ..وفي نفس السياق ينبغي إعطاء عناية خاصة …ولا سيما تلك التي تهم حقوق وحريات المواطنين …”..هو خطاب يحمل في جوهره صوتا إلى جانب صوت شباب خرج يطالب بالحقوق والحريات التي تحدث عنها الملك…باختصار هو خطاب قصير وجد مركز وغني بالدلالات ختمه بآية أكثر دلالة للذين يسيرون ضد إرادة الشعب والوطن والملك :” فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ..”..وهي رسالة قوية لمن لا يتورعون في الإساءة للوطن وللمواطنين…!!!

 

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد