فجّر الدكتور فارسي موجة جديدة من الجدل بتصريحات نارية وجهها مباشرة إلى وزير الصحة، مطالبًا بإعادة الاعتبار للأطباء والمشرفين على قاعات العمليات الذين جرى توقيفهم مؤخرًا، واصفًا إياهم بـ”أكباش الفداء” في قضية لم تتضح بعد جميع ملابساتها.
وقال الدكتور فارسي في منشور عبر حسابه الرسمي على إنستغرام:
“سيد الوزير، عندكم 72 ساعة باش يتم تصحيح الوضع، وإلا أقسم بجلال الرحمن أن جميع المغاربة غادي يكونوا على اطلاع بالمسرحية اللي كتوقع حاليا”.
تصريحات فارسي، التي جاءت بلهجة حادة وغير مسبوقة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول أسلوب تدبير وزارة الصحة لملفاتها الداخلية، خاصة تلك التي تتعلق بمساءلة الأطر الطبية. فبينما يرى البعض أن الوزارة تسعى إلى فرض الانضباط وتحسين الأداء داخل المستشفيات، يعتبر آخرون أن بعض القرارات الأخيرة اتُّخذت بطريقة متسرعة تفتقر للإنصاف والشفافية.
وبين مطالب الدكتور بإنصاف زملائه وتلميحاته بامتلاكه معطيات خطيرة قد يكشفها للرأي العام، يبرز سؤال جوهري: هل يملك فعلاً ما يثبت ادعاءاته؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون ردّ فعل غاضب على قرارات إدارية لم ترق له؟
في المقابل، لم تُصدر وزارة الصحة إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي حول هذه الاتهامات، ما يترك الباب مفتوحًا أمام التأويلات والجدل، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بقدر أكبر من الشفافية والتواصل من طرف المسؤولين عن القطاع، خصوصًا في القضايا التي تمس سمعة الأطباء بالمغرب.