اختار شاب مغربي ينشط على مواقع التواصل الاجتماعي، مشهد مسرحي لعادل الامام (مونتاج)، تم دمجه مع صور لمجموعة من الوزراء المغاربة ومسؤولي أحزاب ،للتعبير عن رأيه فيما يجرى بالمغرب .
ويعكس المشهد غياب المسؤولين السياسيين عن الساحة واختفاءهم في مكاتبهم ،فعندما تظهر صورة مركبة لمجموعة من الوزراء المغاربة وفي مقدمتهم اخنوش, يتساءل عادل من هؤلاء ، فيجيب أحدهم هؤلاء : ( وزراءنا) ،يعقب عادل قائلا في استغراب : وهل لنا وزراء!! ،في إشارة إلى أنه لو كان لنا وزراء حقيقيين لما كان الأمر هكذا.
بعدها ،يظهر وزير ما ،الوزير الذي ملأ الدنيا صراخا وتنظيرا ومتابعة للصحفيين ،فيسأل المسرحي بنوع من التعجب المصحوب بالتقزز : ومن هذا! ،لا إجابة ،قبل أن يظهر وزير ( الانتخابات) والذي تكلف بتعريف نفسه، وهنا علل المسرحي سبب الإجابة السريعة للوزير بكون الانتخابات قريبة .
في اللقطة الأخير ، تظهر صورتين مشوهتين لزعمين حزبيين ، أحدهما قاد الحكومة والثاني لا زال يقودها ، طالما تجادلا وحملا بعضهما البعض المسؤولية بخصوص ما يعيشه المغاربة من محن وخصاص تعليمي وصحي ومعيشي.
الصورة المشوهة كافية للتعبير عن رأي المغاربة في كلا الزعمين.
خلال الأيام الماضية ،تسابقت الأحزاب في بيانات ورقية ،في تحميل بعضهم البعض المسؤولية والتبرؤ من ما يقع ،ودعت الشباب ، للحوار، معبرة عن تفهمها لمطالبهم ،كانت في دار غلفون!! ،تبحث عن مرشحين محتملين للانتخابات المقبلة وكيف يمكنها الاستفادة من ” كعكة الانتخابات”.
وزراء الحكومة ظهروا أيضا ،بعد كانوا ” مشغولين ” بين مهامهم المكتبية ، والمهمات الخارجية والتي تدر عليهم الملايين إضافية ،اضافة إلى مسؤوليات تسيير المشاريع الخاصة لضمان مستقبل مريح ، ما بعد الوزارة والمسؤوليات.
التسريبات والتقارير ،تكشف عن اغتناء العديد من المسؤولين في رمشة عين ، في غياب إجابة عن سؤال من أين لك هذا ؟
شكرا لشباب جيل z ،أخيرا اكتشفنا أن هناك حكومة ووزراء وأحزاب وايضا سوسيولوجيين و…..
شكرا لجيل المغرب الذين فضحوا لنا واقع مسؤولينا وعجز مدارسنا وجامعتنا و مستشفياتنا رغم ما صرف عليها من ميزانيات من أجل إصلاح الإصلاح وتقويم الاستراتيجيات.
شكرا لشباب جيل z ،الذين أقنعوا مسؤولينا بضرورة فتح حوار والاستماع لصدى الشارع الشبابي المغربي ،وبل ضرورة فتح الآباء الحوار مع أبناء عوض توجييهم رغما عنه وفق توجهاتهم هم .
شكرا لشباب جيل z ،الذين عروا عن اعلام لا يقنع وليس له أية مصداقية يغيب عنه الحوار الجاد وتلمس الواقع المغربي بواقعية ، غارق في مسلسلات تركيا.
شكرا للشباب المغربي ،بعد أن اقنعونا بأن على كل بلد أن يضع أولويات ،اذ لا يمكن أن تبني مشاريع كبرى وأنت تفتقد لأهم مقومات الحياة ،والتي تضعك إما بين الدول المتخلفة أو لجانب دول تحترم حقوق شعوبها .
شكرا…..
علي الانصاري