عندما تتحول مطالب GneZ 212 إلى سلعة سياسية

حركة GenZ 212، التي انطلقت بدوافع اجتماعية صادقة وانتفاضات مطلبية لشباب واعي ينادي بحقوق الصحة التعليم والعمل والكرامة، تجد نفسها اليوم في مواجهة جديدة، استغلال منظم ومنسق من قبل العديد من الشبيبات الحزبيةالتي ترى في الحركة فرصة لاقتسام النفوذ والظهور الإعلامي. ما بدأ كصرخة شبابية تحول إلى سلعة تُعرض وتُوزّع في سوق الحسابات السياسية.

 

فقد كشفت مصادرنا عن تحرّك منظّم لشبيبات حزبية لاستثمار زخْم مطالب GenZ 212 بغرض تسريع ولادة المجلس الأعلى للشباب لتحصيل مقاعد لهم داخل هذه المؤسسة الاستشارية. الهدف واضح، تحويل حضور الشارع الشبابي إلى ورقة تفاوضية وحلبة توزيع منافع حزبية.

 

هذا التوظيف للحراك الشبابي لا يمرّ مرور الكرام لدى ناشطي GenZ 212 الذين يؤكدون، بصوت واحد، أن مطالبهم اجتماعية بالدرجة الأولى وليست لديهم انتمائات حزبية، ولا يريدون أن تتحول أصواتهم إلى أدوات في معارك روتين حزبي.

 

خبراء يؤكدون أن أي مجلس للشباب غير مستقل، سيفقد هو الآخر مصداقيته في أعين الشباب، وسيصبح مجرد منصة لتجميل صور الأحزاب لا للأداة لحل مشاكل الشباب و المواطنين بصفة عامة. فالحل، بحسب هؤلاء، يتطلب آليات اختيار شفافة، وضمان قواعد تمنع احتكار الاحزاب.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد