استنفار الاغلبية لمواجهة احتجاجات جيل z

تتجه الأنظار بترقّب شديد نحو الاجتماع المرتقب لزعماء أحزاب الأغلبية البرلمانية، والذي يُتوقع أن يلتئم يوم غد في أجواء مشحونة، تحت ضغط غير مسبوق من الاحتجاجات المتصاعدة التي اجتاحت عدداً من مدن المملكة.

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت يزداد فيه الشارع غلياناً، مدفوعاً بمطالب اجتماعية واقتصادية لم تجد صدى لدى الحكومة التي تلتزم صمتاً ثقيلاً، فيما يصفه مراقبون بـ”الفراغ المقلق” في الموقف الرسمي.

 

ويجد حزب التجمع الوطني للأحرار نفسه في واجهة العاصفة، باعتباره يقود الائتلاف الحكومي، بينما تتعالى أصوات غاضبة تطالب بإقالة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بعدما أصبحت حصيلة ولايته تحت المجهر الشعبي، تتعرض للتشكيك والانتقاد على نطاق واسع.

 

اجتماع الأغلبية، الذي يأتي متأخراً وفق تعبير محللين، سيكون بمثابة اختبار حاسم، إذ سيتناول لأول مرة بشكل مباشر حجم الاحتجاجات، واتساع رقعتها، وطبيعة مطالبها، إضافة إلى البحث في سبل “احتوائها” قبل أن تتحول إلى كرة ثلج تهدد بقاء الحكومة.

 

ومع استمرار الصمت، تتسع الفجوة بينها وبين الشارع، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأغلبية ستتمكن من امتصاص غضب الشارع، أم أن صوت الاحتجاجات سيفرض أجندته بقوة الأمر الواقع.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد