احتضنت العاصمة السنغالية دكار، أمس الجمعة، أشغال الدورة الثالثة لملتقيات “Morocco Alumni” المخصصة للسنغاليين خريجي التعاون الأكاديمي والتقني مع المغرب، وذلك بمبادرة من الوكالة المغربية للتعاون الدولي، وشراكة مع سفارة المملكة بالسنغال ومجموعة التجاري وفا بنك، تحت شعار “تكوين الكفاءات الإفريقية، رافعة لتنمية القارة”.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز سفير المغرب بالسنغال، حسن الناصري، عمق العلاقات التاريخية والروحية والثقافية والإنسانية التي تجمع بين البلدين، مذكرا بأن هذه الروابط التي أرساها جلالة المغفور له محمد الخامس وجلالة المغفور له الحسن الثاني، والرئيس السنغالي الراحل ليوبولد سيدار سنغور، ما فتئت تتعزز اليوم بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرؤساء السنغاليين المتعاقبين، ما جعل من التعاون المغربي-السنغالي نموذجا إفريقيا للصداقة المتينة والمستدامة.
وبعدما أكد على الدور المحوري الذي يضطلع به الشباب والخريجين في هذه الشراكة المتميزة، شدد السفير على أن “الإنسان يظل القلب النابض للعلاقة بين المغرب والسنغال”، مشيدا بعمل الوكالة المغربية للتعاون الدولي وكافة الشركاء الأكاديميين.
من جانبه، نوه كاتب الدولة السنغالي المكلف بشؤون السنغاليين بالخارج، أمادو شريف ديوف، بمتانة العلاقات المغربية-السنغالية القائمة على الثقة والتضامن، مثمنا جهود جلالة الملك محمد السادس والرئيس السنغالي باسيـرو ديوماي فاي في الحفاظ على هذا الإرث، داعيا إلى الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره قاعدة كل تنمية مستدامة.
أما المدير العام لبنك BCA0 التابع لمجموعة التجاري وفا بنك، رشيد البوزيدي، فاعتبر أن الشباب الإفريقي يمثل “أكبر خزان للطاقات والكفاءات في العالم”، داعيا إلى ضرورة تعزيز التناغم بين الجامعات والمقاولات والمغتربين في الخارج من أجل تحويل التحديات إلى فرص للنمو المستدام.
وشكل هذا اللقاء، الذي حضره مسؤولون حكوميون ودبلوماسيون وأكاديميون، مناسبة لتسليط الضوء على الالتزام المشترك للمغرب والسنغال بجعل الشباب ركيزة للتنمية ولإشعاع القارة الإفريقية.
ويأتي هذا الحدث في إطار تنفيذ برامج التعاون الثلاثي “Link Up Africa” بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.