وزيرة في وضع الطيران… داخل الأمم المتحدة

أمام أنظار العالم، وفي قاعة تعجّ بممثلي الدول خلال أشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، اختارت وزيرة الانتقال الرقمي، أمل الفلاح السغروشني، أن تنتقل من وضع “الإنصات” إلى وضع “النوم”، في مشهد بدا أقرب إلى رسالة دبلوماسية معاكسة: “لا شيء يستحق اليقظة”.

 

وزيرة يُفترض أن تمثل صورة المغرب في المحافل الدولية، قدّمت صورة لا علاقة لها لا بالرقمنة ولا بالحيوية التي يتطلبها موقعها، بل جسّدت تجسيداً بليغاً لـ”السبات”. ومهما حاول المدافعون التبرير بأنها “لحظة تعب” أو “إرهاق السفر”، فإن رمزية اللقطة أقوى من كل الأعذار.

 

في زمن تتسابق فيه الدول لتأكيد حضورها السياسي والدبلوماسي والرقمي، تأتي وزيرة الانتقال الرقمي لتنتقل… إلى عالم الأحلام، تاركة مقعد المغرب شاغراً إلا من صدى النوم السياسي.

 

المشهد لا يسيء فقط لسيادتها، بل يطرح سؤالاً عن معنى المسؤولية والتمثيل الرسمي، هل يكفي حمل لقب وزيرة ليغدو النوم على المنصات الدولية مباحاً؟ أم أن الوزيرة وجدت في الجمعية العامة فرصة نادرة لتذوق “راحة رقمية” بلا انقطاع؟

 

في كل الأحوال، الوزيرة نجحت في “ترقيم” صورتها في أذهان الرأي العام، لكنها صورة لا علاقة لها بالابتكار ولا باليقظة، بل بالاستسلام العلني للنعاس، تحت أضواء الأمم المتحدة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد